نكل حلف الورثة أنهم ما يعلمون له حقا قبل وليهم ، فإن نكلوا عزموا ، وقد كتبت هذه المسألة في الجزء الثاني من أقضية البيوع وفي كتاب الإقرار .
قال مطرف في أجير الفراء يبيع الفرو بمحضر مستأجره ثم يريد قبض الثمن لنفسه ويقول كان الفرو لي مما أعمل لنفسي ، وينكر الذي استأجره ذلك ويقول أنت أجيري لا شئ لك معي ، قال إن كان مثله يعمل لنفسه ويبيع وهو أجير كما هو فإن الثمن له كان مستأجره حاضرا أو غائبا بعد أن يحلف أن الفرو له ، وإن كان مثله لا يعمل لنسفه ولا يبيع لها فالثمن للذي استأجره بعد يمينه أن دعوي الأجير باطل .
قال ابن القاسم : ومن قضي له به لأن عليه أن يحوز ببينة وينصب علي ذلك حدوده ، فإن لم تقم عليه بينة فالمقضي عليه أحق بأرضه .
قال ابن الماجشون : ومن أقر لرجل بعشرة دنانير يحل عليه كل يوم منها دينار ، وقال الطالب هي حالة فالقول قول المطلوب مع يمينه ولا يصدق في بعض إقراره دون بعض ، وهذا الأصل هو في المدونة ولمالك فيه أقاويل ثلاثة ، وذلك مفسر في غير هذا / الموضع .
قال محمد بن عبد الحكم : وإذا شهدت بينة لرجل أنه أكري من هذا دارا بثمن قبضه وحدوا الدار ولم يقولوا يملكها حتى أكراها ، والمكتري ينكر فإن القاضي يحكم بردها إلي الذي أكراها بعد تمام مدة الكراء ويكتب له بذلك كتاباً ولا يكتب أنه قضي بملكها للمكتري ، ولكن يحكم بردها إليه ، ولو شهدوا أنه أكراها منه وهو يملكها وأنكر ذلك المكتري وادعي المالك حكم له بردها إليه وبملكها .
تم الجزء الثاني من الدعوى والبينات والحيازات بحمد الله
ويتلوه في الجزء الثاني عشر إن شاء الله الجزء الأول من الاقرار .
والحمد لله وحده وصلواته علي سيدنا محمد وعلي آله وشرف تم .
[ 9 / 111 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 111
مساهمون: محمد حجي
ص١١١