باب في مسائل مختلفة من التداعي وغير ذلك
من كتاب ابن سحنون عن أبيه قال أشهب في شريكين قد عرفت شركتهما ، فمات أحدهما فقال الباقي إنما للميت مدعي السدس بشركته فهو مصدق فيما في يديه ، ومن قال لرجل بعت منك عبدي هذا بكذا فدبرته أنت ، وأنكر الآخر الشراء ، قال قد أقر أن المشتري دبره وأنه بيده الثمن فيلزمه أن يبقي مدبراً ويأخذ البائع من خدمته الثمن الذي يدعي ، إلا أن يقر المبتاع فيعطيه ما بقي منه ، وإن استوفي من خدمته الثمن بقي مدبراً ، فإن مات البائع وهو يخرج من ثلثه عتق وإن كان عليه دين ، وقال فيمن هلك عن زوجة وأخ وترك مائة دينار وأربعين ديناراً ، / وذكرت المرأة أن لها قبله مائة دينار صداقها فصدقها الأخ فأخذتها وأخذت ربع ما بقي ، ثم طرأ من ادعي أن له علي الميت مائة دينار فصدقته المرأة وكذبه الأخ أنها تقاسمه المائة وعشرة نصفين لأنها أقرت أن ليس لها شئ إلا وله مثله .
وعن ورثة أتوا إلي قاض فأقاموا البينة أنهم وارثو الميت فلان لا يعلمون له وارثا غيرهم فيقسم ما هلك عنه بينهم ، ثم طرأت زوجة للميت وأقامت بينة أنها زوجته [ ولا نعلم له امرأة غيرها وأنها وارثة قال لابد أن يقولوا إنهم يعلمون أنها امرأته وارثته لا يعلمون ] ( 1 ) له امرأة غيرها إذ قد تكون نصرانية وإن لم يذكروا عدد الورثة إذا شهد بذلك غيرهم ، ولو جاءت وحدها لكلفت البينة بعدد الورثة لأنها مدعية ، وفي المسألة الأولي هي مدعي عليها ، وعن من أبضع ثلاثمائة دينار مع ثلاثة رجال في شراء جارية فأتوه بها ، فزعم اثنان منهم أنهم اشتروها له علي صفته بمائة دينار ، وقال الثالث بل بمائتين ، وهم كلهم عدول ، قال يأخذ من كل واحد من الاثنين سبعة وستين إلا ثلثا ويأخذ من الذي قال ثمانين ثلاثة وثلاثين دينارا وثلثا ولم ير شهادة الاثنين شهادة ، قال محمد بن عبد الحكم : ومن في يديه دابة هي دابتي أعرتك إياها فأراها للذي في يديه ولا كراء له ، ويحلف ، وكذلك لو قال لخياط لك عندي
[ 9 / 109 ]
هامش
( 1 ) ما بين معقوفتين ساقط من الأصل ، مثبت من ص .