درهم من خياطة ثوبي هذا الذي بيدي ، فقال له الآخر بل هو لي أودعتك إياه أو أعرتكه ، فالثوب لمن هو في يديه ويحلف ولا أجر له ، يعني للآخر ، وينبغي أن يحلف الآخر في الدابة أنه / ما أكراها منه .
ومن العتبية ( 1 ) روي أصبغ عن ابن القاسم في الصراف يدفع إليه الرجل الدينار يزنه فيقول الصراف يدفع إليه الرجل الدينار يزنه فيقول الصراف قد رددته إليك وأنكر ذلك ربه وهما في مجلسهما ، فالقول قول الصراف مع يمينة ، من العتبية من سماع عيسى وفي بعض الكتب من سماع حسين بن عاصم من ابن القاسم : وعمن مات وترك زوجته وفي بيته غزل يعرف أن الكتان للرجل وأنها غزلته فلتحلف المرأة أنها ما غزلته له فإن حلفت أقيم غزلها الكتان ، فكان بينهما علي قدر ذلك ، وإن كان لم يعرف الكتان للرجل فالغزل للمرأة .
وقال سحنون في المرأة تنسج الثوب فيدعيه زوجها لنفسه ، يقول إن الكتان لي ، وتقول المرأة إنه لها وإنها غزلته من كتانها ، قال ابن القاسم : هي أولي بما في يديها مع يمينها ولا حق للزواج فيه إلا ببينة ، أو تقر هي أن الكتان له فيكونان شريكين في الثوب بقدر ما لكل واحد منهما ، وكذلك أمرها بعد موت زوجها أنها مصدقة مع يمينها فيما في يديها ، وكذلك قال ابن نافع إنها أولي بما في يديها مع يمينها .
وروي عيسى عن ابن القاسم فيمن وجد ثورا ميتا في الجبل فعلم أنه لبعض جيرانه فلسخة وأتي بجلده إلي صاحبه وأخبره أنه وجده ميتا ثم سلخه ، فقال ربه أنت قتلته فلا شئ عليه بعد أن يحلف أنه ما قتله ولا تعدي فيه .
ومن كتاب ابن حبيب ، وذكر عن مطرف فيمن قام بذكر حق من بعد عشرين سنة أنه يقضي له به ، وإن قدم ، إلا أن يأتي المطلوب بالبراءة منه ، ولو قسمت تركته والطالب / حاضر ولم يقم فلا شئ له إلا أن يكون له عذر بغيبة بينة أو قال لم أعرفهم أو لم يجد كتاب الحق إلا الآن ، أو كان للورثة سلطان يمتنعون به ، فإن كان هذا حلف أنه ما ترك القيام إلا لما يذكر مما يعذر به ، فإن
[ 9 / 110 ]
هامش
( 1 ) البيان والتحصيل ، 14 : 217 .