تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
من دعواه علي غيره ، فمن لم يجز إقراره علي نفسه من صغير أو سفيه لم تجز شهادته علي غيره وكذلك لأنفسهم مع قول الصبي في الدم . قال محمد بن عبد الحكم : والإقرار علي صنوف ( 1 ) ، فمنه ما يلزم المقر في بدنه ، ومنه ما يلزمه في ماله ، ومنه ما يلحق به النسب ، ومنه ما يقر به علي نفسه فعله ( 2 ) بما يوجب أمرا علي غيره وغير ذلك من الوجوه . فكل ما أقر به المرء علي نفسه وهو طائع غير مكره ولا خائف ولا متهدد مما أتلفه علي غيره من عين أو عرض أو / من جرح عمد يقاد منه أو لا يقاد منه من المتألف أو بمداينة أو بضمان أو شبه ذلك ، فذلك يلزمه ، وما أقر فيه علي نفسه مما يلزمه في بدنه من قصاص أو عقوبة أو حد يجب للآدميين فذلك يلزمه ولا ينفعه الرجوع عنه ، ومنه ما يلزمه ما لم يرجع عن إقراره ، مثل : حد الزني والسرقة ، فيقال : إذا رجع عما لله في ذلك ويلزمه ما للآدميين من مال أو من صداق في غضب امرأة . ومن الإقرار ما يقر به علي غيره مثل إقراره بقتل الخطأ وما فيه ثلث الدية من الجراح ، فهذا لا يلزم ، وما كان دون الثلث لزمه في ماله وقد اختلف في إقراره بقتل الخطأ وما أقر به من ولد استحلقه والولد صغير أو كبير فيصدقه الكبير فهذا لاحق به ، وأنا إقراره بأخ أو ابن عم ونحوه فلا يوجب ذلك النسب ويوجب له مشاركته في الميراث معه . قال ابن الحكم : وإقرار المريض مختلف بما أقر به من دين من بيع أو قرض وجرح عمد تجب فيه الدبة في ماله فذلك يلزمه لغير الوارث صح أو مات ، فإن أقر بذلك لأخيه في المرض ولا وارث له غيره فإن صح لزمه ، وإن مات من مرضه سقط إقراره . وإقرار الرجل في الصحة للوارث لازم وكذلك إن أقر له في المرض ثم صح وإقراره في المرض لصديق ملاطف يلزمه وإن كان يورث كلالة في قول ابن عبد الحكم ، وهو خلاف قول مالك . [ 9 / 114 ]
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ، في النسخ الأخري علي ضروب . ( 2 ) في التسخ الأخري ، مما يقر به علي فعله .
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 114 | محمد حجي / عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني / عبد الفتاح محمد الحلو / محمد عبد العزيز الدباغ / عبد الله المرابط الترغي / محمد الأمين بوخبزة / أحمد الخطابي