ينطق به ، كانت بينهما نصفين ، وإن قالوا : نطقنا به ، ثم اختلفا ، فالقول قول المشرك ، كالبيع ويحلف ، ثم أن سأله الآخر أخذ ما قال : أو يحلف ويترك ما كانت قائمة أو بيعت بفضل ، وإن بيعت بوضيعة ، وادعى المستشرك جزءا أقل / من دعوى الآخر ، فالمشرك مصدق مع يمينه ، لأنه الغارم هنا .
والفرق بين هذه وبين الأولى فيمن يقضى له بالاستشراك أن عهدتهما على البائع الأول ، وهذا عهدته على من أشركه . قاله كله أصبغ .
ومن العتبية ، روى عيسى ، عن ابن القاسم ، عمن قال لرجل : اشتر سلعة كذا فأنا شريكك فيها : فاشتراها ، ثم أشرك فيها رجلا آخر ، قال : يكون للأول نصفها ، ويخبر المشرك الآخر ، فإن شاء أخذ نصف حظ الذي أشركه ، وهو ربع السلعة ، وإن شاء تركه ، ولا يلزمه شيء ولا حجة له أن يأخذ حظ الذي أشركه ؛ لأنه أشركه في حظه لا في حظ غيره ، وسواء قال : أشركتك في نصفها . أو لم يقل : بنصفها . ولو قال : اشتر سلعة كذا ، وأنا فيها شريكك . فاشتراها رجل غيره ، فأشركه فيها ، قال : فالذي أمره بالشراء على الشركة مخير ؛ إن شاء دخل معه في النصف الذي أشرك به ، ويدعه له ، ولا يلزمه منه شيء . قال ابن القاسم : ومن أمر رجلا في سلعة بينهما أن يبيعها ويشتري حانوتا ، ففعل ، وقال : أمرتني بالشراء ، وقد اشتريت لنفسي من مالي . فلما أقام عليه بينة ، قال : قد أشركتك فلانا وفلانا عند الشراء ، ولا بينة على ذلك ، قال : فنصف الحانوت للآمر ، ويدخل المقر لهما بالشركة في مصابة المقر إن أقر بالنصف ، فلهما نصف مصابته ذلك ، وإن قال : بالثلث ، فلهما ثلث ما في يديه ، فعلى هذا يحسب . قال مالك : في شريكين في سلعة فيها دين عليهما ، فقال أحدهما للآخر : اكتب الدين باسمي ، لأنك تسافر في تجارتنا . ففعل ، فباعا السلعة ، وطلب الآخر أخذ / نصف الثمن ، فمنعه هذا ، فقال : أنا أطلب بالثمن . فلما حل الأجل ، قال متولي البيع ، سرق مني الثمن ، اون هلك . قال : يضمنه ؛ لأنه يتبعه
[ 7 / 341 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 341
مساهمون: محمد حجي
ص٣٤١