ومن العتبية روى عيسى عن ابن القاسم في شركاء سلعة ولي أحدهم بيعها وقبض ثمنها فقال له شركاؤه أعطنا حقنا منه . فقال : نعم هو في كمي أتسوق ثم أعطيكم . فذهب ثم أتى فقال : قطعت من كمي ؛ إذ سألوه فلم يعطهم قيل له : إنا لما أردنا خصومته قال : أسلفوني دنانير أتجر فيها وأقضيكم من ربحها وأضروني حولا وأقر لكم واكتبوا علي بذلك كتاب . ففعلنا فأردنا الآن خصومته بهذا الإقرار . قال : لا ؛ لأنه يقول أقررت على أن يسلوفني . وهذا لا يحل ، فإن أصبتم بينة وأنكم حين سألتموه حقكم حبسه عنكم ثم جاء يدعي أنه سرق فهو ضامن .
ومن العتبية قال أشهب عن مالك : وإذا أكرى شريكان إبلا لهما فتخلف أحدهما يقبض الكراء فقبضه ودفعه إلى عبد له فلحق العبد / شريك فأعلمه أنه دفع إليه الدنانير وهي هذه فسكت ثم قال العبد : ذهب منها ديناران .
قال : هما من الشريكين ؛ لأنه أخبره العبد أنه دفعها إليه فسكت ورضي فهي عليهما بالحصص .
في الوصية لأحد الشريكين
من العتبية من سماع ابن القاسم قال مالك في القوم يشترون السلعة بينهم ثم يضع البائع لأحدهم ؛ فإن كان وضع للذي ولي الشراء فهو بينهم . وكذلك ذكر في كتاب محمد عن [ مالك وإن وضع ] لغيره فالوضيعة له . قال : فإن ولو كلهم الشراء ؟ فسكت . قال محمد : إن أراد بذلك الرجل خاصة فهو له دون أصحابه لأن مالكا قال : إن وضع لمتولي الصفة لنفسه خاصة قال : فذلك بين أصحابه ؛ لأنه ي تهم أن يزيده في الثمن له فهذا يدلك على ما قلت لك .
[ 7 / 344 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 344
مساهمون: محمد حجي
ص٣٤٤