أصناف وروى ابن وهب ، عن مالك ، أن ذلك يجوز أن يلقى العامل إذا كان تبعا ، لمكتري الدار فيها نخل يشترط هي تبع بشرط ثمرها ، ولا يجوز أن تكون بينهما . قال محمد : ولا يشترط رب النخل والزرع إذا كان الداخل يسقيه .
محمد : ولم أجد من اختار هذا القول ، وقول ابن القاسم هو المعروف ، وهو بخلاف البياض ، وليس كالدار . والأرض تكتري وفيها نخل أو زرع واشترط ذلك ، والزرع إذا كان تبعا للنخل ، جاز فيه معها المساقاة ، وإن لم يعجز عن الزرع ربه ، وإن كان النخل تبعا للزرع ، لم يجز حتى يعجز عن الزرع ربه ، وإن كان قال مالك : ولا بأس أن يساقى الحائط وفيه من الموز ما هو تبع قدر الثلث فأقل . قال محمد : ولا يكون لأحدهما ، ويكون بينهما على سقاء واحد مثل الزرع الذي مع النخل كما قال ابن القاسم فيه ، وقاسه على الحائط فيه أصناف . قال محمد : وقول مالك في الموز يرد رواية ابن وهب عنه . في الزرع والنخل وإن ساقى نخلا فيها بياض قدر الثلث / ، واشترط الداخل أن له ثلاثة أرباع البياض ، فأباه ابن القاسم ، وقال : إما على سقاء واحد ، أو يلقى للعامل . وأجازه أصبغ ، وقال : كما جاز أن يكون له كله ، جاز أن يشترطا كثيره لرب الحائط .
وقال أيضا أصبغ مثل قول ابن القاسم : لا يجوز إلا على أحد الوجهين ، فإن وقع بذلك زيادة في المساقاة ، وله مساقاة مثله يريد على مذهب أصبغ . قال ابن القاسم : فإن ساقى حائطه خمس سنين ، وفيه بياض هو تبع ، وشرط أن البياض للعامل خاصة أو سنة ، ثم يخرج من المساقاة ، لم يجز ، كمن أخذ حائطين مساقاة سنين على أن يرد أحدهما بعد سنة ، وهو خطأ ، قال مالك : وقد كان في خبير حين ساقاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم زرع يسير وهي على حالها اليوم .
ومن العتبية ، قال سحنون أخبرني ابن أشرس ، عن مالك ، فيمن ساقى حائطا فيه بياض . هو تبع ، فاستثناه العامل ، فاجتيحت ثمرة النخل وقد زرع العامل البياض ، أن عليه كراء البياض . قال سحنون : جيدة ؛ لأنه لم يعطه إياه إلا على عمل السواد ، فلما ذهب السواد ، كان له أن يرجع بالكراء .
[ 7 / 302 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 302
مساهمون: محمد حجي
ص٣٠٢