اشتراط أجرتهم على العامل ، بخلاف نفقتهم وكسوتهم ، وللعامل خلف ما مات أو مرض من عبد أو أجير على رب الحائط إذا كانوا فيه يوم العقد يخلفهم على رب الحائط وإن لم يشترطهم ، ولو شرط الداخل أن خلفهم عليه ، لم يجز ، ولا على أن نفقتهم على رب الحائط . وقال في كتاب محمد مثله .
ابن حبيب : ولا يشترط على رب الحائط زيادة ، إلا ما قال : مثل دابة أو عبد في الحائط الكبير ، أو الحديدة أو الحديدتين ، ثم على العامل نفقة هذه الدابة أو العبد ، وعلى رب الدابة خلفهما ، ولو شرط ألا خلف على لهما ، أو شرط الداخل ألا نفقة على لهما ، لم يجز ذلك . قال محمد : وعلى الداخل رم قصبة البئر واستنباطه وقواديسه وحباله ومؤنة الماء والحديد ، فإذا انقضى سقاؤه ، كان ذلك له ، وأخذ غلمانه إن كان له فيه عبيد أو دواب اشتراهم . قال مالك : ولا يستعمل رقيق الحائط ودوابه في غيره ، ولا يجوز شرط ذلك في المساقاة ، وإن شرط إخراج من فيه من الرقيق والدواب ، أو شرط على رب الحائط أن يأتي بعمال ليسوا فيه يومئذ ، لم يجز ، فإن عملا ، فالعامل أِجير له أجر مثله ونفقته . وكان ابن القاسم قد قال : له مساقاة مثله . ثم رجع إلى هذا في المسألتين ، وكذلك في اشتراط أحدهما مكيلة سماها وما بقي بينهما . وقال ابن القاسم : إذا شرط أن يعمل معه رب المال ، رد إلى مساقاة مثله .
محمد : وفي موضع آخر ، من رأيه أنه أجير ، ولا بأس أن يستأجر العامل غلمان رب الحائط إذا صح ذلك ، ولم يكن / بحدثان المساقاة ، وإن كان بحدثان المساقاة وعلى شرط صحة ، فلا يجوز .
ومن العتبية ، من سماع ابن القاسم ، ولا بأس أن يشترط الداخل في الحائط الكبير الغلام أو الدابة ، إذا كان شيئا يسيرا [ ثابتا ] لا يزول ، وإن هلك ذلك ، أو مرض العبد ، أخلف مكان ذلك بمثله ، وإلا فهو غرر ، وقاله سحنون ،
[ 7 / 304 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 304
مساهمون: محمد حجي
ص٣٠٤