تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
أوله : قال ابن القاسم : وزيتون البعل إنما فيه الحرث ، ولا يسقى ، فمساقاته جائزة ، وكذلك النخل والكرم . ومن الواضحة ، وتجوز مساقاة قصب الحلو ، والمقاتي ، والبصل ، ما لم يطب حتى يحل بيعه ، كالزرع يعجز عنه ربه عن سقيه إن كان يسقى ، أو عن عمله إن كان بعلا وله عمل ومؤنة مما إن ترك ، خيف عليه التلف ، وحينئذ تجوز مساقاته ، فأما شجر البعل ، فتجوز مساقاته . وإن لم يكن فيها عمل ولا مؤنة ، ولا لها / جراية وحداذ وثمر . وقد أجاز العلماء مساقاة نخلة أو نخلتين ، ولا تجوز مساقاة البقول كلها ، لأنه يجوز بيعها إذا بدا أولها ، كالموز ، وليس كالمقاتي ؛ لأن ذلك نبات واحد ، كالتين يتفاوت طيبه ، وليس كشيء يأتي بعد شيء كالقصب . ومن العتبية ، قال سحنون ، في الفجل ، والإسفنارية ، والعصفر ، وقصب السكر ، والورد ، والياسمين : [ تجوز فيه ] المساقاة ، وإنما توضع منه الجائحة إذا بلغت الثلث ، وكذلك الجائحة في الموز ، إلا أنه لا تجوز مساقاته ، وأما الرعفران ، والريحان ، والقصب ، والقرط ، فتوضع في قليله وكثيره ، ولا توضع فيه المساقاة ، وجعل قصب السكر كذلك . وإن أراد اختلافا من قوله فيه . قال : وكره المساقاة في الكمون ، كالزرع ، وإنما يراد حبه لا شجرة . قال ابن حبيب : وتجوز المساقاة سنتين ، وثلاثا ، وأربعا ، إلا أن المساقاة بالأجر من الغلة ، وفي الكراء في أرض السقي بالأهلة ليس بالأجرة . في مساقاة الأصول مع البياض ، ومع ما لا يساقى من كتاب ابن المواز ، قال مالك في البياض التبع للأصول ، مثل الثلث فأدنى : فلا بأس أن يشترط في المساقاة إذا كان على مثل ما أخذ الأصول ، وأحب إلي أن يلقى للعامل ، فإن شرطاه بينهما ، فجائز إن كان البذر والمونة من عند العامل . [ 7 / 300 ]