الذي طاب وسقيه : إن كان يسيرا ، جاز ، وإن كان كثيرا لم يجز . وأجاز ابن وهب مساقاة المرسين ، وهو الريحان . قال ابن القاسم في رواية أصبغ عنه : لا يجوز ، ثم رجع فأجازه ، وثبت على هذا محمد : وأحب إلي ألا يجوز ، كأنه الموز والقصب ، إلا أن تكون أشجارها ثابتة ، وإنما يقطع منها أحطابها النابتة في كل عام ، كالسدر ، ولا تجوز المساقاة الموز والبقول والرياحين ، وإن عجز عنه ربه / ، وليس كالورد والياسمين هذه شجر تساقى ، وإن لم ينجز عنها وأنا نكره المساقاة ما يقطع ويختلف ، كالقصب الحلو ، أما التمر يقطع والأصل ثابت ، فتجوز مساقاته ، كالتين ، والجميز ، والقطن ، والمقاتي ، وإن كان بطنا بعد بطن .
ومن العتبية ، من سماع ابن القاسم : ومن ساقى نخلا وفيها يسير من الموز . مثل الثلث ، فأدى ، فأرجو أن تجوز مساقاته . قال سحنون : إذا كان الموز داخلا في المساقاة ، فإما إن اشترطه العامل ، فلا يجوز .
ومن سماع أشهب ، قال مالك ، في الحائط يكون فيه البقل وغير البقل : فلا بأس أن يساقي ذلك في سقاء واحد . قال في الواضحة وغيرها : على جزء واحد . وكذلك كان في خيبر وفيها النضج ، والتين ، والبقل ، كلها على النصف .
العتبية ، قال أصبغ ، عن ابن القاسم ، في الريحان ، وقيل إن أصوله تعظم وتقيم السنين ، ويجني في الشتاء والصيف ، وليس له إبان يجنى إليه ثم ينقطع ، قال : إذا كان يجنى هكذا كل وقت ، لم تجز مساقاته ؛ لأنه يحل بيعه إذا بدا
[ 7 / 299 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 299
مساهمون: محمد حجي
ص٢٩٩