تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
ومن كتاب محمد ، قال : وإن ساقاه شجرا صغارا لا يطلع فيها طعم من عامها ، أو زرعا لم يطلع من الأرض ، لم يجز ، وكذلك إن ساقاه نخلا فيها تمرة وقد طابت ، ساقاه إياها سنين ، فإن نزل في ذلك كله ، فهو أجير في السنة الأولى ، وما بعد ذلك إذا أتت الثمرة على مساقاة مثله ، كمن أخذ قراضا عرضا ، فإن أدرك قبل مجيء ثمرة قابل ، فسخ ، وأخذ إجارة مثله ونفقته ، وإن لم يفسخ حتى أتت ثمرة قابل ، لم يفسخ إلى بقية السنين . قال مالك : وتجوز مساقاة الزرع وقصب السكر . قال ابن القاسم : والبقل مثل الفجل ، والجزر ، واللفت ، والبصل ، وشبهه ، وذلك كله إذا ظهر من الأرض ، عجز عنه صاحبه أو لم يعجز . قال ابن عبدوس : القياس عندي في ألا تجوز مساقاة الزرع . قال في رواية ابن وهب ، عن مالك في الزرع يعجز عنه ربه ، فيساقيه ، أرجو أن يكون خفيفا ، وليس بالموطأ كالنخل ، وقال أيضا : جائز : وقال ابن أبي سلمة : وكذلك المقتاة ، وقصب السكر . وقال في المقتاة / ، في رواية أشهب : إنما سمعت ذلك في الزرع يعجز عنه ربه . قال مالك : فإن ساقاه قصب السكر ، فجائز إذا ظهر وعجز عنه صاحبه ، ولا يجوز إن يشترط خلفته ، وكل ما يجذ أصله ، مثل الموز ، والقصب ، والقرط وشبهه من البقول ، فلا يجوز سقاه وإن عجز عنه ربه . محمد : كذلك اللفت والبصل ، والأصول المغيبة مما لا يدخر وهو كالبقل . وقاله ابن عبد الحكم ، وهو أحب إلينا ، وقد اختلف فيه ، قال : وإذا كان في الحائط أنواع مختلفة ، فحل بيع بعضها ، وباقيه لم يحل بيعه ، ولم يتم فجمع ذلك كله في المساقاة ، فإن كان ما أزهى الأقل في الحائط ، جازت المساقاة ، وإن كثر ، لم تجز ، ولا فيه ولا في غيره ، وإن ساقاه نخلا وفيها شجر من رمان أو عنب قد طاب ، فإن كانت لزيقة النخل ، وتشرب معها ، فجائز ، ولا بأس أن يسقيها إلى أن تجذ ؛ لأنها غير مباينة للنخل ، ولا يشترط العامل منها شيئا ، وإن شرط أن تكون مع النخل على سقاء واحد فيها يستقبل من بعد جذ هذه التمرة ، قال مالك : ذلك جائز . وقال أحمد ، في الرمان [ 7 / 298 ]