وقال عيسى : إذا جحد حتى قامت البينة ، لم يصدق ، وغرم . وبلغني ذلك عن مالك . وعن العامل يجحد المال حينا . ثم يدعي بعد ذلك أنه قد رده . قال : إن لم يأت على ذلك بالبينة ، وإلا غرمه ، وليس من ادعى القضاء مثل من زعم أنه ضاع . وفي سماع ابن القاسم : ما عليه إلا يمينه بالله ، ويبرأ .
في العامل يسامحه رجل إفاقا لرب المال
هل يدخل فيه العامل ؟
من العتبية ، روى عيسى ، عن ابن القاسم ، في العامل بالقراض يبتاع ثمرا ، ويكتري عليه مركبا إلى القلزم بعشرين دينارا ، فلما وصل سأل رب المركب : لمن الثمر ؟ فقيل له : لفلان صاحب الفلان . فلم يأخذ منه كراء ، وقال : قد أولاني خيرا . هل يكون ذلك لرب المال خاصة ؟ قال : إن لم يكن علم رب المركب أن المال قراض بالعشرين لرب المال ، وإن علم أنه كان قراضا ، وقال : ما تركتها إلا له وحده . فهو مصدق أيضا في ذلك ، وإن قال : علمت أنها قراض ، وتركتها مكافأة له ، ولم أذكر له وحد . كانت بينهما على قراضهما . /
في الجناية على العبد من مال القراض
من كتاب محمد : وإذا قتل عبد من القراض ، قتله عبد ، فاختلفا في القصاص ، فلا يقتص إلا باجتماعهما ، ومن طلب قيمته فهو أحق وما أخذ من قيمة أو سلم إليهما القاتل ، فذلك على القراض ، ولو قتله رب المال ، لودى قيمته .
قال ابن القاسم : إلا ألا أكون في عبدهما الذي قتله العبد فضل عن رأس المال ، فلرب المال أن يقتص أو يعفو ، ولا قول للعامل إلا أن يكون في فضل ، فله أن يعفو وإن كره رب المال .
[ 7 / 293 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 293
مساهمون: محمد حجي
ص٢٩٣