قال ابن القاسم : وأما / إن قال : اسع لي في نكاح بنت فلان فذلك لازم وإن لم يكن فيه سعي وقال أصبغ وهذا والدلالة منه في امرأة بعينها أو بغير عينها ، وكذلك من المرأة ، وذلك لازم كالدلالة على البيع ، وقد قال مالك في طباخ قال لرجل : دلني على من يخرج معي إلى سفر ، وهو يطبخ لبعض السعاة ، ولك علي كذا إذا رجعت من سفري ، فذلك له لازم إن دله .
قال ابن ميسر : قوله حتى أرجع من سفري مكروه ؛ لأنه لا يدري متى يرجع .
ومن العتبية ابن القاسم ، عن مالك ، فيمن قال : دلني على من يشتري مني جاريتي ، ولك كذا ، فذلك لازم ، وأما إن قال : دلني على امرأة أتزوجها ، فلا شيء له . قال سحنون : ذلك لازم في النكاح والبيع .
قال عيسى بن دينار ، عن ابن القاسم : وإن قال : اسع لي في نكاح بنت فلان أو اشخص لي فيه ، ولك كذا ، فأما في البلد ، فجائز ، ولا يجوز عى أن يشخص فيه إلى بلد آخر .
ومن الواضحة قال : ولا بأس بالجعل على الدلالة على الشراء والنكاح . وكرهه ابن القاسم في النكاح ، ورواه عن مالك . وقاله أصبغ ، وقال : قد أجاز مالك بجعل في رجل قال الرجل : احلف ، [ أنك لم تشتمني ] ولك كذا . فيحلف ، أنه يلزمه .
قال ابن الماجشون : بلغنا أن ابن عمر أجاز الجعل فيمن جعل لرجل جعلا على أن يرقى الجبل إلى موضع كذا منه ، ولم يجز مالك مثل هذا إلا فيما ينتفع به الجاعل .
[ 7 / 29 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 29
مساهمون: محمد حجي
ص٢٩