في العامل يشتري أو يبيع بدين بإذن أو بغير إذن
أو يشتري على أن ينقد ، فيتلف المال
أو يبيع بربح قبل أن ينقد ، وهل له السفر من بلد المال ؟
من كتاب محمد : ولا يجوز القراض على ألا يبيع إلا بالدين ، فإن نزل ، فهو أجير ، ويترك رب القراض يقبض الديون بنفسه ، فإن لم يكن للعامل بينة على الدين ، ضمن ، وإذا لم يشترط ذلك ، فباع أو اشترى بالدين ، فأما بيعه بالدين ، فإن قبضه ، فالربح بينهما ، وما ملك ضمنه إن لم يوقن له ، فأما تسلفه على القراض ، فلا يجوز ، ولا يدخل في ربحه رب المال ، تسلفه بإذنه أو بغير إذنه ، وإنما يجوز أن يأذن له أن يبيع بدين أو يسلم الغلات ، ما لم يكن بشرط في أصل القراض ، فأما شراؤه بالدين على القراض ، أو يتسلف عليه ، فلا يجوز ، أذن فيه رب المال أو لم يأذن ، وكيف يأخذ ربح ما يضمنه العامل في ذمته ، وقال ابن القاسم : ولو فعل ذلك العامل ، لقومت السلعة التي اشتريت بدين بنقد ، فيكون العامل بذلك شريكا في العامل ، لقومت السلعة التي اشريت بدين بنقد ، فيكون العامل بذلك شريكا في المال . لعله يريد في سلعة واحدة يشتريها بدين وبنقد ، فينقد مال القراض ، وهي في الباب الذي قبل هذا .
وإذا اشترى بنقد فلم ينقد حتى باع بربح ، فذلك بينهما ، لأنه القراض الذي اشترى ، وقيل : فلو تلف المال ، أليس العامل يضمن الثمن ؟ قال : إنما هذا بعد أن يأبى رب المال غرمه ، ولو تلف السلعة ، وجب نقد مال القراض ألا لم يتلف ، ولو تلف المال بعد ذلك ، لم يلزمه ربه ، ولزم العامل ، ولو تلف / المال بدءا ، وقال ربه ، بع السلعة ، وادفع ، فإن نقصت وديت ، وإن ربحت ، فلي ذلك . قال مالك : بل يلزم العامل الغرم تم يخير رب المال ، فإما ودى إليه للقراض الثمن ، وإلا سلم السلعة له ومسألة شرائه السلعة بمال القراض ، وبدين عليه ، في الباب الذي قبل هذا . وإن ابتاع سلعة بمثل مال القراض ، فلم ينقده حتى اشترى أخرى للقراض ، فربح الثانية للعامل وحده ؛ لأنه ضمن ثمنها ، وكما لو نقد في الأولى وابتاع الثانية ، ثم طلب ثمنها من رب المال على القراض ، ولم يجز ذلك ؛ لأن . . . ذمة العامل عامرة بثمنها حين شرائها . وكذلك لو اشتراها حتى يبيع ويوفيه .
[ 7 / 259 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 259
مساهمون: محمد حجي
ص٢٥٩