قمحا بمال القراض فحرثه ، فراضى رب المال أن يسلم إليه القمح وينقطع ما بينهما ، ثم أراد شراءه منه ، فذلك جائز ، ويجوز أن يبتاعه جزافا إذا رآه ، وإن لم يره ، فجائز . . . إذا وجده على ما يعرف .
قال أصبغ : يلزمه ؛ إن وجده على غير ما يعرف ؛ لأن البيع وقع صحيحا بالمعرفة الأولى ، إلا أن يكون أصيب قبل الصفقة قال ابن ميسر : قبل الصفقة الثانية ، وذلك انقطع الأمر بينهما انقطاعا لا يتهمان فيه . قال يحيى بن سعيد : وإذا سلما من اشتراط أن يبضع معه في العقد ، جاز أن يبضغ معه بعد ذلك .
قال مالك : يجوز ما قل ، وأما الكثير ، فلا . قال ابن القاسم : ولا أحبه فيما قل بشرط . ونحوه في الواضحة ، قال : ولو كانت البضاعة ذات المال وهي مما يتحمله له لو لم يقارضه ، أو يتحمله لغيره ، فلا بأس بذلك / ، وإن كان مما لا يتحمله لولا القراض ، فانظر ؛ فإن كان القراض ناضا ، فلا تجزه ، وإن كان في تجارة ، فذلك جائز . وفي كتاب ابن المواز : وقال مالك ، في العامل تبور له الثياب فيخيطها بإجارة ، ويخيط هو فيها ، ويأخذ أجره ، أو كان خفاقا أو حدادا ، فليس بحسن ، وإن لم يأخذ القراض عليه بلا عمل في ذلك أجريت له إجارة أم لا . قال محمد : ولا إجارة له في عمل يده . قال ابن ميسر : له إجارة عمله ، وهو على قراضه [ كما هو ] . وقاله ابن حبيب ، في باب قبل هذا .
في العامل يزيد من عنده مالا في القراض من غير شرط
أو يزيد في كراء ، أو قصارة أو صبغ
أو يشتري سلعة بنقد ودين ، فينقد مال القراض
من كتاب محمد بن المواز ، ابن القاسم : وإذا زاد من ماله في ثمن سلعة على أن ذلك لنفسه ، فهو بذلك فيها شريك ولا خيار فيه لرب المال ، وكذلك إن زاد في
[ 7 / 257 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 257
مساهمون: محمد حجي
ص٢٥٧