إلى الآمر ، فالمأمور مصدق مع يمينه ثم يصير كان الآمر شرط ذلك ، قال : فإن : نكل المأمور ، كانت السلعة للآمر ، ورد المأمور إلى البائع القيمة ، كفوتهما ، ويزيد تمام القيمة إن فاقت على الثمن ، وإن كان إقراره بعد دفعها إلى الآمر ، لم يقبل يمينه ، وبقيت للآمر ، على المأمور تمام القيمة إن كان فضل وقاله أصبغ .
ومن العتبية ، قال عيسى ، في الوكيل على شراء سلعة ، فابتاعها ، فقال الوكيل : اشتريتها بشرط كذا ، مما يفسخ به البيع . وكذبه الآمر ، وصدقه البائع ، ولا بينة على الشرط ، فليحلف الوكيل أنه اشتراها على ذلك ، ويكون القول / قوله ، ويفسخ البيع إن كان حراما وإن كان مكروها ، فالبائع مخير بين أن يجيز البيع ، ويفسخ الشرط ، أو يرد سلعته أن لم تفت . فإن فاتت ، فالعمل فيه على وصفت لك ، ولو قال الوكيل : إنما اشتريتها بهذا الشرط لنفسي بعد أن خلعت وكالتك إياي ، فالجواب سواء ، ولم لم يقر بالشرط ، وقال : ابتعتها لنفسي . فلما مضى بها للآمر ، قال : اشتريتها بهذا الشرط ، فلا يصدق ، وهي للآمر ، ولا يقبل يمين الوكيل في الشرط في هذا ، كما حلف في الأولى ؛ لأنه قد اشتريت ها هنا بالكذب في دعواها لنفسه .
ومن كتاب ابن سحنون ، وسأل حبيب سحنونا عمن بعث رجلا إلى رجل يسلفه عشرة دنانير ، فقال : ما عندي إلا خمسة ، فاذهب بها إليه . فأخذها الرسول ، فضاعت في الطريق ، قال : نصفها ؛ ربها الباعث بها ؛ لأن الباعث لم يأمره إلا بعشرة .
وروى عيسى ، عن ابن القاسم ، فيمن ابتاع من رجل طعام غائبا ، ثم قدم به وكيل بائعه ، فأراه قد حمله بعد الصفقة ، ولم يعلم ، فالبيع لازم فإن شاء البائع دفعه إلى المبتاع ها هنا ، فرضي المبتاع بذلك . فذلك جائز ، وإن لم يرض ذلك ، فعليه أن يرده أو يدفع إليه هناك مثله . وقال فيمن وكل رجلا ببيع طعام له ، وأمر
[ 7 / 239 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 239
مساهمون: محمد حجي
ص٢٣٩