الرسول إذا حلف ، إلا أن يكون صغيرا لا يحلف مثله ، وعلى الدافع أن يشهد على الرسول .
قال أشهب ، في كتابه : ولا ينفع المشتري قول الرسول : قبضت ، وضاع مني . وعلى الرسول غرم الثمن ، إلا أن يكون أشهد على الدفع إلى الرسول ، وسواء كان الرسول / عبدا للبائع أو أجيرا . وقاله مالك . .
باب في الوكيل على قبض دين ، فطلبه
فادعى المطلوب أنه دفع إليه إلى الطالب
من العتبية ، روى عيسى ، عن ابن القاسم ، وقال في الوكيل على تقاضي مائة دينار دينا ، فيقوم بذكر الحق ، فيدعي المطلوب أنه قضى الطالب خمسين ، ولا بينة له ، أن ذلك لا ينفعه ، إلا بالبينة ، وإلا غرم ، ولم يؤجر ، وإن لم يجد بينة وودى للوكيل مائة ، ثم قدم الطالب فأقر بقبض خمسين ، وقد أغرم الوكيل ، فقال : يرجع المطلوب على رب الحق الخمسين ، لأنه فرط حين لم يخبر وكيله بذلك ، وسواء كان الوكيل عديما أو مليا ، فلا يرجع عليه ، ولكن على صاحب الحق .
قال أصبغ : وإذا طلب الوكيل الدين ، وخاصم فيه وأثبته بالبينة ، فقال المطلوب : قد قضيته ، فاكتب إليه ، فإن صدقني برئت ، وإن كذبني وديت ، فليس ذلك له ، وعليه تعجيل الحق ، ويرجا اليمين حتى يلقاه ، فإن لقيه أحلفه ، فإن نكل حلف المطلوب ، وبرئ ، ويعدى عليه بما قبض وكيله ، فإن حلف تم حقه ، وكان قضاء قد مضى ، وإن مات الذي عليه الحق قبل أن يحلفه المطلوب ، فليحلف ورثته على علمهم ما علموه قضاه .
[ 7 / 234 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 234
مساهمون: محمد حجي
ص٢٣٤