كان شرطه بإسقاط اليمين باطلا ، واليمين عليه ؛ لأن الأحداث تحدث ، والتهم تقع بخلاف شرطه ترك الإشهاد . وقال ابن الماجشون في ذلك كله : القول قول المأمور وبتبليغ البضاعة ؛ دينا كانت أو صلة ، والإشهاد عليه عند دفعها ، وإن أنكر القابض أن يكون قبض شيئا ، إلا أن يكون الآمر قال له : اقض هذا عني فلانا ، فهو ضامن إن لم يشهد ؛ لأنه وكل إليه القضاء ، والقضاء لا يكون إلا بالإشهاد ، وليس كمن لم يؤمر بأن يقرض وإنما جعل رسولا ، وإن كان قد أجير وقيل له : أبلغ هذا فلانا ، فإنه له علي لأن أصل هذه رسالة ، وأصل الأول أمر بقضاء وذلك مختلف .
قال ابن حبيب : قلت لابن الماجشون : إنه ذكر عن مالك أن المأمور ضامن في جميع هذا ، إذا لم يشهد على الدفع ، أمر بالقضاء أو بالدفع أو بالتبليغ فقط ، فقال : ما علمت أن مالكا ، ولا غيره من علمائنا قال فيه غير ما وصفت لك ، فاحذر ما يخالفه .
ومن كتاب ابن المواز ، قال : ومن دفعت معه بضاعة ليدفعها إلى فلان ، وقد قال الرسول للآمر : إني أدفعها إليه ، ولا أشهد عليه ثم يدعي / أنه دفعها إليه ، وأنكر المبعوث إليه ، فليحلف الرسول ، ويبرأ إن صدقه لآمر بشرطه ، أو ثبت ذلك ببينة . قاله مالك .
قال محمد : وإن أنكر الآمر ، ولا بينة عليه ، ضمن المأمور إن لم تقم بينة بالدفع ، ويحلف المبعوث إليه ، فإن نكل ، لم يبرأ الرسول ، إلا أن يحضره المبعوث إليه ، أو يضمنها ، كما لو قال : قبضتها ، وضاعت . كانت من الباعث لتعدي الرسول لترك الشهادة . وقاله كله مالك .
قال أبو محمد : وقع في كتابي : كانت من الباعث ، وإنما هو عندي : كانت من الرسول محمد . وسواء أشهد الباعث على الرسول أو لم يشهد ، ولو قال
[ 7 / 232 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 232
مساهمون: محمد حجي
ص٢٣٢