بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم
كتاب الصلح والوكالات والبضائع
باب في الصلح يقع بما لا يجوز به عقد البيع ، هل يرد ؟
ومن صالح من استهلك شيئا على ما لا يباع به
قال ابن حبيب : قال مطرف ، وابن الماجشون ، في الصلح يقع بما لا يجوز عليه البيع ؛ مثل أن يدعي على رجل حقا ، فينكره ، فيصالحه / منه على سكنى دار سنة ، أو خدمة عبد سنة ، أو غلة دار سنة ، ولا يعرف الغلة ، أو من قمح على شعير مؤجل : إن ذلك [ حرام ] مفسوخ ، ويرد ، وما فت صحح بالقيمة على قابضه ، كالبع ، ويرجعان على الخصوم ، إلا أن يأتنفا صلحا يجوز ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : « الصلح جائز بين المسلمين ، إلا صلحا أحل حراما ، أو حرم حلالا » .
قال مطرف : وأما أن وقع الصلح بالأمر الذي يكره ، ليس بصريح الحرام ، فالصلح ماض ، جائز ، وإن كان بحدثانه وقال ابن الماجشون : إن عثر عليه بحدثان ، فسخ ،
[ 7 / 167 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 167
مساهمون: محمد حجي
ص١٦٧