يزرع هذا سنة وهذا سنة ، لأنه أكرى من صاحبه بنصف ما يكري قابلا ، وهو مجهول وقال تسقى بينهما : فلهذا سقى الليل ، ولهذا اسقى النهار فأحل ماء صاحب الليل ، فعليه قيمته ، ولا يعوض ربه ماء النهار ، ولأنه مختلف وسقي الليل أفضل ، ولو كان له سقي الليل ، لأخذ منه سقي النهار . وكذلك في العتبية ، عن أبي زيد ، عن ابن القاسم . محمد : وإن أحب أن يأخذ سقي النهار بدلا من سقي الليل لحاجته ، ويتوخى قدر مائه ، فإن بقي له شيء وأخذ قيمته ، فلا بأس بذلك .
ومسائل الوكيل على أن يزرع فيغلط أو يتعدى ، في كتاب المزارعة والشركة .
جامع مسائل مختلفة من الأكرية
من سماع ابن القاسم ، قال مالك ، فيمن سكن منزل رجل ، فأنفق فيه مائتي درهم ، ثم أخرجه ، فلم تكن معه دراهم ، فقال له رجل : أنا أقضي عنك ، فأعطاه بها ثلاثة عشر دينارا ، فقال : أنا آخذ هذا المنزل بدرهمين حتى ينفد مالي عليك فلا يجوز ، ويفسخ الكراء ، وعليه قيمة الكراء ما سكن ، وله على رب البيت ثلاثة عشر دينارا . قال مالك : ومن سكن سنة بدينار ، فلما سمك شهرين ، أراد أن يأخذ ثلاثة دراهم ، فلا يجوز إلا أن يأخذ منه دراهم بقدر ما حل وسكن المكتري ، وما لم يسكن ، فلا يأخذ به ورقا حتى يحل . ابن القاسم ، في رجلين اكتريا أرضا ؛ فأكرى أحدهما حصته ، فلشريكه في كرائة الشفعة .
قال سحنون : وقد قال مالك ، في رجل : لا شفعة وقاله ابن القاسم ، ومن بينهما ثمرة تحبس ، فباع أحدهم نصيبه منها ، فللآخر فيها الشفعة .
وقال مالك ، في رجلين سكنا في منزل من منازل الإمارة فبذل أحدهما للآخر شيئا على أن يخرج عنه ، فكرهه مالك ، وقال : هو لا يدري متى يخرج عنه ، وليس إلى أجل ، أو كان مؤجلا ، لجاز ، فأما منازل الإمارة ، فلا ومن كتاب محمد ، والعتبية ، من سماع ابن القاسم ، قال مالك : ومن اكترى من أرض الجزية ، فزاد
[ 7 / 164 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 164
مساهمون: محمد حجي
ص١٦٤