من الكراء بقدر ما نقصت المقتاة ؛ لأن هذا من سبب الأرض وكذلك لو أبطلها ، لرجع بجميع الكراء ، ومصيبة / المقتاة منها لو غرسها ، فلم تنبت أصلا .
ومن كتاب المزارعة من العتبية ، قال عيسى عن ابن القاسم ، فيمن أعطى رجلا أرضا له عارية ، فزرع فيها قطنا ، فأثمر في عامه ، وجناه في عامه ، وبقيت أصوله ، فرمى وأثمر في عام قابل ، وتنازعاه ؛ قال رب الأرض : لم تزرعه إلا للعام الأول . وقال زراع القطن . وهو لي من زريعتي ، قال : إن كان القطن بالبلد يزرع كل عام كالزرع ، فحكمه حكم الزرع ، وهو لرب الأرض وقال بعد ذلك : أرى القطن لمن غرسه ، وعليه كراء ما شغل القطن من الأرض ، إلا أن يكون الكراء أكثر من القطن ، فلا يلزمه أكثر منه ، وثبت على هذا ، وقال : لأنه أصول وقال بعد ذلك في الزروع ، إذا لم ينبت أول سنة ، ونبت في السنة الثانية ، أنه كالغاصب في حاله كله ، إلا أن يكون الكراء أكثر من الزرع قال : وإن كان القطن أصولا تنبت في الأرض السنين الكثيرة ، كما تنبت في السواحل ، فأراه لرب القطن ، فإن أردا رب الأرض إخراجه ، ولم تقم له بينة أنه أعاد سنة واحدة ، وحلف رب القطن على دعوى رب الأرض ، فليعط رب الأرض لرب القطن قيمة الأصول . وذكر هذه المسألة من أولها ابن سحنون عن أبيه ع : أراه جعل اختلافهما في مدة العارية سنة ، أوجب لربها قيمته أصولا لا مقلوعا بعد يمين المستعير ، وكان الغرس كالحيازة ، بخلاف اختلافهما في مدة سكنى الدار .
فيمن زرع أرضا بغير إذن ربها
والأرض تستحق وفيها زرع للمكتري
أو لربها ، / أو لا زرع فيها وقد كراها
وكيف إن قيم فيها بشفعة أو فساد كراء ؟
من العتبية ، قال أصبغ : ومن تعدى فزرع أرض رجل ، فقام عليه ، بعد إبان الحرث ، وقد كبر الزرع واشتد ، فأراد قلع الزرع ، وقال : أريد غرسها مقتاة ،
[ 7 / 162 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 162
مساهمون: محمد حجي
ص١٦٢