ولو بذرها فيها بذرا ، فجره السيل إلى أرض رجل ، فنبت ، قال مالك : فهو لمن جره السيل إليه ، قاله سحنون ، في كتاب المزارعة وإن جره السيل إليه بعد أن نبت وظهر ، فهذا يكون لربه ، وعليه كراء الأرض ما لم يجاوز كراءها الزرع ، فلا يكون عليه أكثر منه .
قال في كتاب ابنه : وليس كالمخطئ والمخطئ كالعامد ، ولا يكون أسوأ حالا من المكتري للأرض سنة ، فتنقضي المدة وله فيها زرع أخضر ، وقد علم حين زرعه أنه لا يطيب في المدة قال مالك : له الزرع ، وعليه كراء زيادة المدة / يريد سحنون فإن كان رب الزرع مكتريا ، كان عليه كراء الأرضين جميعا . وروي أيضا عن سحنون ، أن الزرع لرب الأرض ، وعليه للآخر قيمته مقلوعا ، كما جره السيل ، قال أبو بكر : والقول الأول أحسن وقد قيل في البذر ، وعليه الكراء . قال سحنون : ، في كتاب ابنه : ولو قلع السيل من أرض شجرا يصيرها إلى أرض آخر ، فنبتت ، نظر ؛ فإن كانت إن قلعت وردت إلى أرضه نبتت ، فله قلعها ، وإن كانت إنما يقلعها للحطب لا ليغرسها ، فهذا مضار ، ولها القيمة ، وإن الشجر لو قلعت ، لم تنبت في أرض بها ، وإنما تصير حطبا ، هذا الذي مرت في أرضه نبتت ، فله قلعها ، وإن كانت إنما يقلعها للحطب لا ليغرسها ، فهذا مضار ، ولها القيمة ، وإن الشجر لو قلعت ، لم تنبت في أرض ربها ، وإنما تصير حطبا ، هذا الذي مرت في أرضه مخير ، بين أن يأذن لربها في قلعها ، أو يعطيه قيمتها مقلوعة ، فإن نقل السيل تراب أرض إلى أرض أخرى ، فإن وجد ربه نقله إلى أرضه ، وكان معروفا ، فله ، ذلك ، وإن أبى أن يفعله وطلبه من صار في أرضه أن ينحيه عنه ، ولم يلزمه ؛ لأنه لم يجن ، وكذلك لو وقع شجر حاره ، فأضر بها .
قال أصبغ ، في العتبية فيمن زرع في أرضه كمونا ، فلم ينبت وأبطأ ، فلم يشك أنه هلك ، فأكراها ممن غرس فيها مقتاة ، فنبت المقتاة ، ونبت معها الكمون معا ، فالكمون لربها ، ويقوم كراها الذي أكراها به على قدر ما انتفعا بها ، هذا بكمونه وهذا بمقتاته ، ويسقط من الكراء ما ناب الكمون ، وإن أضر الكمون بالمقتاة حتى نقصها في حملها وتمامها ، فليس له قلعه ، ولكن توضع عنه حصته
[ 7 / 161 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 161
مساهمون: محمد حجي
ص١٦١