أو زرعها بقلا ، وهي أرض سقى يمكنه الانتفاع بها ، فليس ذلك له ، وليس له بعد إبان الزرع إلا كراها إن كانت أرض سقى يتبع بها ؛ لما ذكرت ، وإنما له ذلك إذا لم يفت إبان الزرع الذي فيها ، ولا حجة له أنه قلبها والكراء له عوض عن ذلك .
ومن الواضحة : ومن اكترى أرضا كراء فاسدا فكرمها وطيبها بالحرث ، والرجل ، وقطع الشعراة عنها ، فذلك فوت يصحح كراها تلك السنة يريد بالقيمة - ومن فعل ذلك بأرضه ثم استحقت أو استشفعت أو فسخ بيعها بفساد قبل أن يزرعها ، فله على الذي يرجع عليه قيمة ما غادر فيها من المنفعة ، ولا يبطل عمله فيها ، إلا أن يشاء من رجعت إليه الدار بأحد الثلاثة الأوجه ؛ أن يقرها بيد من كرمها وزبلها وقطع شعراها بكراها تلك السنة ، ليجوز عمله فيها ، فإن أبى ذلك الذي فعل هذا فيها ، فلا شيء له من قيمة ذلك ؛ لأنه قد مكن من إحراز عمله ونفقته ، فأبى وقاله كله ابن الماجشون ، وغيره ، وهو منهاج مالك ، في كتاب المزارعة ، ذكر من زرع أرض جاره غلطا .
في الأرض بين الشركاء يحرثها أحدهم بمحضر
من أشراكه أو بغير محضرهم / أو يحرثها هذا سنة
وهذا سنة ، وفي الماء بينهم يتعدى فيه أحدهم
من كتاب محمد ، قال ابن القاسم ، في أرض بين أشراك أو ورثة ، زرعها أحدهم بمحضر من الباقين حين لم تكن لهم قوة على الحراثة ، ولم ينكروا ، ثم طلبوا الكراء ، فإن كانت لو لم يزرعها ولا أكراها وهي بلد كراء ، وحلفوا ما سكتوا إلا ليقوموا بحقوقهم ، ثم لهم قيمة كراء حصتهم ، وإن كانت بلادا لا كراء لها إن تركوها ، مثل أرض المغرب ، لسعة البلاد ، فلا كراء لمن بقي .
قال أصبغ في أرض بين رجلين : فلا بأس أن يزرعها هذا سنة وهذا سنة ، فإن لم يمكن فيها العمل في العام الثاني ، رجع على صاحبه بنصف قيمة الكراء للسنة الأولى ، وإنما هذا في المأمونة ، ولا خير في أن يكريها هذا سنة وهذا سنة ، أن
[ 7 / 163 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 163
مساهمون: محمد حجي
ص١٦٣