تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
ومن العتبية ، روى عيسى ، عن ابن القاسم ، فيمن واجر رجلا شهرا بعشرة دنانير ، على أن يبيع له كل ما جاءه ، فإن لم يجئ بشيء فله العشرة ، فلا خير فيه ، ولو كان شيئا ثابتا إن جاءه شيء باع به ، وغلا كان له أن يواجره في مثله ، كان جائزا ولو واجره بدينار على أن يذهب إلى إفريقية ، يبيع له هذه الدابة ، أو ثيابه ، أو رقيقه ، فإن كان على أن إن هلكت الدابة ، أو ذهب الثوب ، انفسخ ذلك ، فلا خير فيه ، وإن كان إن هلك ذلك ، كان له أن يشتري في مثله ، ويأتيه في الدابة بأخرى ، وكان إلى أجل معلوم ، فذلك جائز . ومن كتاب محمد : ولا يجوز بيع نصف عبد أو ثوب ومالا ينقسم على أن يبيع له نصف ببلد آخر ؛ لأنه لا يقدر المبتاع أن يحدث فيما ابتاع حدثا ، ولو كان مما ينقسم وكان على أن يأخذ نصفه متى شاء لجاز ، وإن كان على أن يؤخر قسمه إلى البلد ، أو على بيعه ها هنا مجتمعا لم يجز ، وأما على يع نصفه بالبلد ، ولم يقل : مجتمعا فيجوز إن ضرب أجلا . محمد : لا يعجبنا هذا على الأجل ؛ لأنه النقد في بيع شيء بعينه ، إلا أن تكون إجارة لازمة ، باع أو لم يبع إلى أجل ، فإن باع قبله ، باع له مثلها ، أو آجره في مثله ، وإلا لم يجز ، وإذا لم يكن فيه سفر جاز فيه النقد ، وكلما باع أتاه بمثله يبيع حتى يتم الأجل . قال ابن حبيب ، في بيع نصف ثوب ، أو رأس على أن يبيع له النصف الآخر بالبلد : لا يجوز فيه إلا الإجارة بأجل مضروب ، ولا يجوز فيه الجعل ؛ إذ لا يجتمع جعل وبيع . ومن كتاب محمد : قال ابن القاسم : وإن كان الأجل شهرا ، فباع في نصفه نظركم قيمة بيع نصف الثوب ؟ فيضم إلى الثمن فإن كان قدر بع الجميع رجع عليه بثمن قيمة نصف السلعة ، وإن باع في ثلث الأجل ، رجع بثلثي ربع قيمة نصف السلعة منها إلا أن يكون ما يوزن أو يقال ، فيرجع فيه بعينه إن لم يفت قال محمد : وهذا لا يصلح فيه البيع ؛ لأنه إن باع ، فتارة يرجع بثمن ، وتارة يرجع بغيره . [ 7 / 12 ]