ومن الْعُتْبِيَّة ، رَوَى أشهب عن مالك وهو في المجموعة رواية ابن نافع عن مالك ، في خليج الإسكندرية تجري فيه السفن ، وإذا جرى النيل صفا ماؤه وابْيَضَّ ، وإذا ذهب النيل رَكَدَ ماؤه وتغيّر ، والمراحيض إليه جارية ، فقال : لا يُعجبني إذا جرى إليه المراحيض ، وتغيَّر لونه ، قال ابن عمر : اجْعَلْ بينك وبين الحرام سُتْرة من الحلال ، ولا تُحَرِّمْه . قال مالك : فعليك بما لا شَكَّ فيه ، ودع الناس ، ولعلَّهم في سعة .
قال عنه ابن القاسم : ومَنْ وقع عليه ماء من سقف ، فهو في سَعَةٍ ، ما لم يُوقِنْ بنَجَسٍ .
قال عيسى ، عن ابن القاسم ، في العسكر يسيل عليك من مائه ، فيُسأل أَهْلُه فيقولون : طاهرٌ . قال : فلْيُصَدِّقْهم ، إلاَّ أن يكونوا نصارى .
قال ابن حبيب : وَلا بَأْسَ بالبول في الماء الجاري ، ويُكْرَه في الراكِد وإن كثر .
قال ابن الْمَاجِشُون : لا بأس بما يَنْتَضِحُ في الإناء من المُغْتَسِل . قيل : فإن كان يُبالُ فيه ؟ قال : إن كان أَزْلٌ فلا بأس بذلك ، وإن لم يكن أَزْلٌ ويُسْتَنْقَعُ فيه فهو نَجِسٌ .
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 81
مساهمون: محمد حجي
ص٨١