قوم ثاروا على خارجي فقتل من أصحاب الخارجي ، ومن القائمين عليهم نفر ، وليس منهم من أراد نصرة في دين ، وإنما طلبوا الدنيا أو فئتين من المسلمين ، فتقع بينهم قتلى : فإن هؤلاء يغسلون ويُصَلى عليهم ، الظالم والمظلوم ، ويدفنون ، وليفعل ذلك بهم الإمام ، ولا يكره عليه أحد ، وكذلك طائفتان من الخوارج ، الحرورية والقدرية وغيرهم ، يقع بينهم قتلى . فعلى من قربوا منهم أن يواروهم ، ويغسلوهم ، ويُصَلُّوا عليهم ، وذلك استحسان وليس بواجب وأعرف لسحنون أن ذلك واجب .
قال سحنون ، في موضع آخر : إنما تترك الصلاة على الخوارج أدبا لهم ، فإذا خيف أن يضيعوا غسلوا ، وصَلَّى عليهم . وفي باب الشهداء بقية من معنى هذا الباب .
في الصلاة على من قتل بقود ، أو في حد أو قاتل
نفسه ، والصلاة على أهل الكبائر ، وعلى ولد الزنى
من المجموعة ، قال علي : قال مالك : يُصَلَّى على كل مسلم ،
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 613
مساهمون: محمد حجي
ص٦١٣