بلغ على ذلك وهو يأبى الإسلام . قال مالك : يكره بالتهديد وبالضرب أبدا . ووقف عن القتل .
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : ولو أسلم وقد عقل ، ثم تمادى مسلما حتى بلغ ، ثم ارتد ، فهذا يقتل . وقاله أشهب ، وعبد الملك ؛ لأنه يثبت على الإسلام بعد بلوغه . قالا : ولو ارتد قبل يحتلم ، يجبر بالتهديد والمشقة ، فإن أبى ضرب ، فإن بلغ كذلك ، لم يقتل ، ويتمادى عليه بما ذكرنا . ولأن إسلامه كان ضعيفا . وقاله سحنون .
قال المغيرة : يقتل بعد البلوغ إذا تمادى ، وبلغ كذلك ، ولم يرجع .
قال ابن عبدوس : ومن ارتد من أولاد المسلمين في هذا الحال أدب ، فإن تمادى بعد البلوغ على ذلك ، فلم يختلف أصحابنا في قتلهم .
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : ومن أسلم وله أولاد صغار ، أبناء خمس سنين ونحوها ، فلهم حكم الإسلام في الموارثة وغيرها .
وقاله أكثر الرواة . وأنكر سحنون قوله عن مالك ، في من أسلم وله ولد صغار ، فأقرهم أبوهم حتى بلغوا اثنى عشر سنة ، فأبوا الإسلام ، فقال لا يجبروا . قال سحنون : وقال بعض الرواة : إنهم يجبرون وهم مسلمون ، وهو قول أكثر المدنيين .
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 606
مساهمون: محمد حجي
ص٦٠٦