بالمدينة ، وصَلَّى العصر بملل . قال : وبينها ثمانية عشر ميلاً ؛ لسرعة الجمعة أول الوقت . ومن المجموعة ، قال ابن القاسم ، عن مالك : ولا يُؤَذَّنُ للجمعة حتى تزول الشمس . وقال : قال ابن شهاب ، عن السائب بن يزيد : إن أول من زاد الأذان الذي يُؤَذَّنُ به قبل خروج الإمام عثمانُ بن عفان ، ولم يكن يؤذَّن لعهد النبي صلى الله عليه وسلم حتى يخرج ويجلس على المنبر ، فيُؤَذِّن مؤذِّنٌ واحد على المنار . قال ابن حبيب : وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل المسجد رقى المنبر فجلس ، ثم أذَّنَ المؤذِّنون ، وكانوا ثلاثة ، يؤذِّنون على المنار ، واحد بعد واحد ، فإذا فرغ الثالث قام النبي صلى الله عليه وسلم يخطب ، وكذلك في عهد أبي بكر وعمر ، ثم أمر عثمان لما كثر الناس أن يؤذن بالزوراء عند الزوال ، وهو موضع السوق ؛ ليرتفع منه الناس ، فإذا خرج وجلس على المنبر أذَّن المؤذنون على المنار ، ثم إن هشام بن عبد الملك في إمارته نقل الأذان الذي كان بالزوراء إلى المسجد ، فجعله مُؤَذِّنًا واحدًا يؤذن عند الزوال على المنار ، فإذا خرج هشام وجلس على المنبر ، أذن المؤذنون كلهم بين يديه ، فإذا فرغوا خطب . قال ابن حبيب : والذي مضى من فعل النبي صلى الله عليه وسلم أحق أن يُتَّبَعَ . ومن المجموعة ، قال مالك : وهشام الذي أحدث الأذان بين يديه ، وإنما الأذان على المنار واحد بعد واحد إذا جلس الإمام على المنبر ، فإذا فرغوا قام يخطب ، وهو النداء الذي يَحْرُم به البيع ، ولا أُحِبُّ أيضًا ما أحدثوا من الأذان على الشرفات حذاء الإمام ، ولا من الإقامة كذلك ، وليقيموا بالأرض ، وبعضهم على المنار لإسماع الناس .
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 467
مساهمون: محمد حجي
ص٤٦٧