فليدرك لذلك ، وإلاَّ صَلَّى ولا شيء عليه . قال عنه ابن نافع : وإذا اغْتَسَلَ ، ثم مر بالسوق ، فاشترى بعض حاجته ، فلا بأس به إن كان خفيفًا .
ومن الْعُتْبِيَّة ، ومن سماع أشهب ، والتهجير للجمعة ليس هو الغدوّ ولكن بقدر ، ولم يكن الصحابة يغدون هكذا ، وأكره أن يُفعل ، وأخاف على فاعله أن يدخله شيء ويصير يُعرف بذلك ، ولا بأس أن يروح قبل الزوال ، ويُهَجِّرَ بالرواح . قيل : فمن يُحِبُّ بقلبه أن يُرَى في طريق المسجد ؟ قال : هذا مما يقع في النفس ، ولا يُمْلك .
قال مالك ، في المختصر : والمشي إلى الجمعة أفضل ، إلاَّ أن يُتْعِبه ذلك ، من ماء أو طين أو بُعد مكان .
ومن كتاب آخر ، قال مالك في معنى الحديث في الرواح : « ومن راح في الساعة الأولى فكأنما قرب بدنة » . ثم ذكر إلى الخامسة : « فكأنما قرب بيضة » . قال : والذي يقع في نفسي أنه أراد ساعة وَاحِدَة ، ففيها هذا التفسير ؛ لأنه لم يكن يُراح في أَوَّل ساعة النهار . ورَوَى ابن حبيب ، أنه قيل لعبد الله ابن عمر : ومتى أروح ؟ فقال : إذا صَلَّيْتَ الْغَدَاة ، فَرُحْ إن شئتَ . ومما رُوِيَ : « إن فيها ساعة لا يوافقها عبد مسلم يسأل الله شَيْئًا إلاَّ أعطاه » . فقال عبد الله
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 465
مساهمون: محمد حجي
ص٤٦٥