قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : ويُسْتَحبُّ الطيب والزينة وحسن الهيئة يوم الجمعة ويستحب أن يُعِدَّ لها ثوبين . ورُوِيَ ذلك ي اللباس والطيب عن النبي صلى الله عليه وسلم .
ويستحب أن يتفقد فيها قبل رواحه فطرة جسده ؛ من قصِّ شاربه وأظفاره ونتف الإبط والسواك ، وإن احتاج إلى الاستحداد فعل .
ومن المجموعة ، قَالَ ابْنُ نافع ، عن مالك في مَنْ يأتي الجمعة عن ثمانية أميال : فليغتسل . قال : رُبَّ دابَّة سريعة السير ، وأخرى المشي خير من ركوبها ، فإعادة الغُسْل لمثل هذا أَحَبُّ إِلَيَّ ، ومع هو بالبيِّنِ ، ونرجو فيه سعة ، قيل : ومِمَّنْ على خَمْسَةَ عَشَرَ ميلاً ، فيغتسل قبل الْفَجْر ؟ قال : لا يُجْزِئه ، ومن اغْتَسَلَ للعيد ينوي به الجمعة ، فلا يُجْزِئه . قال عنه ابن القاسم : وإن بَعُدَ أو نام ، أعاد الغُسْل . قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : وذلك إذا أراد النوم ، فأما من يُغلبُ عليه كنوم المحتبي فلا . قال عبد الملك بن الحسن في الْعُتْبِيَّة ، عَنِ ابْنِ وهب : ومن اغْتَسَلَ بعد الْفَجْر للجمعة أجزأه أن يروح بذلك ، وأفضل له أن يكون غسله متصلاً برواحه . ومن سماع ابن القاسم : ولا يُعْجِبُنِي أن يغتسل للجمعة صلاة الصُّبْح ، ويقيم بعد صلاة الصُّبْح في المسجد للجمعة . وذكره الرواح تلك الساعة . قال عنه ابن القاسم ، في المجموعة . ومثله في المختصر .
ومن نسي الغُسْل حَتَّى أتى المسجد ، فإن علم أنه يغتسل ويدرك الجمعة ،
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 464
مساهمون: محمد حجي
ص٤٦٤