قال سَحْنُون في الْعُتْبِيَّة في مَنْ أدرك ركعة يوم الجمعة ، ثم لم يدر أخطب بهم الإمام أم لا ، وقد انفضَّ الناس لما سلَّمَ ، ولم يجدْ من يخبره ، فَلْيُصَلِّ ركعة أخرى ، ويسلِّمْ ، فإن كانت جمعة أجزأته ، فإن لم يجد من يخبره بعد سلامه أنها جمعة ، فَلْيُعِدْها ظُهْرًا احْتِيَاطًا .
قال أبو محمد : انظر أراه أنها أدركه راكعًا ولم يسمع له قِرَاءَة .
في الغُسْل للجمعة ، والتهجير إليها ،
والتطيُّب والزينة لها
من الواضحة ، قال : والغُسْل للجمعة سُنَّة مُرَغَّبٌ فيها ، لا يأثم تاركه . ومن راح مغتسلاً ثم أحدث ، فالوضوء يُجْزِئه . ومعنى ما رُوِيَ في ذلك : « مَنْ غَسَّلَ وَاغْتَسَلَ » . فقولها : « غَسَّلَ » يعني ألمِّ بأهله وألزمهم الغُسْلَ . وهو أفضل مِمَّنْ لزمه الغُسْل للجمعة فقط .
وفي كتاب الوضوء ذِكْر من تَطَهَّر للجمعة أو للجنابة لا ينوي إلاَّ أحدهما ، قال : ومن شهدها من مسافر أو عبد أو امرأة مرغبة فيها فليغتسل . وإن شهدها المسافر بغير الفضل ، لكن للصلاة أو لغير ذلك ، فلا غُسْل عليه . وأما الْمَرْأَة والعبد فلا يأتيانها في الحواضر إلاَّ للفضل . وفي المختصر عن مالك نحو ما ذكر ابن حبيب من هذا .
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 463
مساهمون: محمد حجي
ص٤٦٣