قال ابن حبيب : ومن أقام من المسافرِينَ بموضعٍ بنيَّة أربعة أَيَّام ، ثم خر عنه مسافرًا ، ثم رجع إليه ، فإن كان خرج منه إلى مسافة الإقصار فَلْيَقْصُرْ فيه ؛ لأن تلك الإقامة زالتْ بسفر القَصْرِ ، وإن خرج منه إلى ما لا يُقْصَرُ فيه فليُتِمَّ إذا رجع إليه ، ولو في صلاة وَاحِدَة . وقاله مالك فيهما .
ومن المجموعة ، ابن نافع ، عن مالك ، في مَنْ دخل مكة قبل التروية بيومين ، فأجمع على المُقام بها ، ولكن لا بُدَّ أن يخرج إلى منى ، قال : أَحَبُّ إِلَيَّ أن يُتِمَّ بمكة .
وقال عنه ابن القاسم ، في مَنْ قَدِمَ مكة قبلَ يوم التروية بثلاثة أَيَّام ، وهو يخرج يوم التروية الظُّهْرَ ، قال : هذا يَقْصُرُ ولا يُتِمُّ ، إلاَّ مَنْ أَجْمَعَ على الإقامة أربعة أَيَّام .
في المسافر ينوي الإقامة ، وكيف إن نوى ذلك
في صلاته وهو إمامٌ أو فذٌّ ، وكيف إن عاد إلى
نيَّة السفر ، وكيف إن عاد إلى وطنه
من الْعُتْبِيَّة ، قال عيسى : قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : وإذا نوى المسافر إقامة أربعة أَيَّام بلياليهنَّ أتَمَّ ، ولا يَحْسِبُ يوم دخوله ، إلاَّ أن يدخل أَوَّل النهار فيَحْسِبَه أَحَبُّ إِلَيَّ . وقال سَحْنُون في المجموعة ، وفي كتاب ابنه ، وقاله ابن المَاجِشُون : إذا نوى إقامة عشرينَ صلاةً ، من وقت دخل إلى وقت يخرج ، أتمَّ .
قال عيسى ، عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ : وإذا نوى إقامة أربعة أَيَّام ، ثم قصر ، أعاد أبدًا . وكذلك في كتاب ابن سَحْنُون ، وأنكر سَحْنُون أن يكون قال : يُعِيدُ في الْوَقْتِ . لِلاخْتِلافِ في ذلك .
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 430
مساهمون: محمد حجي
ص٤٣٠