حَبَسَهم شيء ، أو شغلهم ، فَلْيُتِمُّوا .
قال عنه عليٌّ : ولو قَدِمَ بِقُرْبٍ من منزله ، فحضرت صلاة ، فله أن يقصر حَتَّى يخل منزله .
قال عنه ابن القاسم ، في الْعُتْبِيَّة : وإذا قدم من سفر ، فنزل من مدينته على ميل أو ميلين ؛ ليُقيم حَتَّى يدخل ليلاً ، فإنه يَقْصُرُ ، إلاَّ أن يَقْرُبَ جدًّا . ولم يَحُدَّه .
وقال مالك في سماع أشهب ، في المسافر إذا رجع إلى أهله , فإنه يقصر حَتَّى يدنو من البيوت مثل الميل ونحوه ، فليُتِمَّ الصلاة .
قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : ومن نزل قريبًا من موضعه ، ليُؤْذِنَ أهلَه ، أو ليدخلَ ليلاً ، ولو تَمَادَى دخل في وقت الصلاة ، فحضرت الصلاة ، فليُتِمَّ . قاله مالك والليث . ونقله ابن القاسم ، والإتمام فيما فيه الشكُّ أَحَبُّ إِلَيْنَا .
قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : واختلف السَّلَفُ في التَّنَفُّل في السفر نهارًا ، فكان ابن عمر مِمَّنْ لا يُحِبُّهُ ، ولا يفعله إلاَّ في اللَّيْل ، ولم يختلفوا في إباحته بالليل ، وكذلك فعل النبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء .
ومن كتاب آخر : وكان ابن عمر لا يركع ركعتي الْفَجْر في السفر .
وفي الباب الذي يلي هذا الباب ما يَقْرُبُ معناه من هذا الباب .
في أقَلِّ ما يَقْصُرُ فيه المسافرُ من السفر ، وكيف
إن نوى الإقامة بين أضعاف سفره أو يُقيمُ لأمر
لا يعلم غايته ، في خلال سفره أو في ابتدائه
ومن كتاب ابن الْمَوَّاز ، ومقدار ما يقصر فيه عند مالك مسيرة أربعة بُرُدٍ .
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 422
مساهمون: محمد حجي
ص٤٢٢