تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
كتاب الصلاة الرابع في إقصار الصلاة لِلْمُسَافَرِ ، ومتى يقصر في خروجه ورجوعه ، وكيف إن رجع لحاجة من الواضحة ، قال : ومعنى قول الله : { وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا } ( النساء : 101 ) ، فمعنى إقصارها في الخوف ، يريد في الترتيب في تخفيف الرُّكُوع والسُّجُود والقراءة ، وقد كانت مقصورة في السفر في غير خوف من غير هذه الآية . وقال غيره مِنْ أَصْحَابِنَا البغداديين ، قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : وإِنَّمَا يقصر في سفر يجوز الخروج فيه ، غير باغٍ ولا عادٍ ، فأما مَنْ خرج باغيًا أو عاديًا ، ظالمًا أو قاطعًا للرحم ، أو طالبًا لإثم ، فلا يجوز له القصر ، كما لا يُبَحُ له الأكل مِنَ الْمَيْتَةِ عند الضرورة . ومن المجموعة ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ ، عن مالك : الإقصار في السفر للرجال والنساء . قال أشهب : يقصر الظهر والعصر والعشاء ، ولا خلاف أنه لا يقصر الصُّبْح والمغرب . قال عليٌّ ، عن مالك : ومَنْ قصر المغرب جاهلاً أعاد أبدًا . قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : ومن أراد سفرًا ، فأدركه الوقت في أهله ، فهو في سَعَة ، إن شاء صلاَّها في أهله صلاة مقيم ، وإن شاء خرج فقصرها في سفره . ومن كتاب ابن الْمَوَّاز : فإنما تُقْصَر إذا خَلَّف قريته وراء ظهره ، لا يكون شيء منها عن يمينه ولا عن يساره ولا أمامه ، وكذلك في البحر .