وقال سَحْنُون : يُتِمُّ حَتَّى يَظْعَنَ من مكانه ، ولا يكون مسافرًا إلاَّ بالظعن .
ومن الْعُتْبِيَّة ، وقال سَحْنُون : ومن خرج ينوي أن يسير يومًا ، ويُقيم أربعةً ، فهذا يَقصر في مسيره ، ويُتِمُّ في مُقامه . وقال يحيى بن يحيى ، عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ : ومن خرج إلى مسيرة أربعة بُرُدٍ فسارَ بريدين ، ثم نوى الإقامة أربعة أَيَّام ، ثم تَمَادَى ، فلا يقصر حَتَّى يبقى في بقية سفره أربعة بُرُدٍ .
قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : ومن حبسه في السفر عِلَّةُ دابَّتِه ، أو ينتظر متاعًا يُتِمُّ عملَه ، أو حاجة ، ولا يدري متى نهاية ذلك ، فليقصرْ حَتَّى يوقن أنه يُقيم لذلك أربعة أَيَّام فأكثر .
قال : ومسافرو البحر يحبسهم لريح ، فيقصروا أبدًا ما أقاموا . والعسكر مع الإمام إن أقام بهم ببلد الإسلام ، ولا يدرون لم يُقيم ن فليقصروا حَتَّى يعلموا أنهم يقيمون أربعة أَيَّام ، ويَنْبَغِي للإمام العدل أن يُعْلِمَهم كم يُقيم بذلك الموضع ، ويَنْبَغِي أن يُقيم إمامًا لإقامة الصلوات ، هو أو غيره ، وإذا أقام لهم ببلد العدُوِّ فليقصروا ، وإن عزم على إقامة أربعة أَيَّام بهم ، فليقصروا إذ لا يملك ذلك ملك الثقة حَتَّى يجاوز الدروب ، ويصير بمحلَّة أمن .
ومن المجموعة ، ابن نافع عن مالك ، في والي البحر ينصرف بالجيش ، حَتَّى يأتي دمياط ، فيقيم بها ينتظر إذن الوالي لهم في مسيرهم إلى أهلهم ، قال : يُتِمُّون أَحَبُّ إِلَيَّ ، وهم لا يدرون متى يأتيهم إذْنُه ، وقد نزلوا على المُقام لذلك .
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ ، في القوم ينزلون مع الأمير في الشتاء في أرض الإسلام ، فيُقيم أشهرًا يَقْصُر ، فأنكر ذلك ، وقال : من خاف منه فليُتِمَّ في بيته ، ثم يُصَلِّي معه .
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 425
مساهمون: محمد حجي
ص٤٢٥