صلوات سفر ، ثم أعاد الظهر والعصر والعشاء حَضَر ، ثم كذلك لليوم الثاني ؟ قال : ليس بصواب ؛ لأنه يُصَلِّي المغرب عن الحضر قبل صلاة الحضر النهار .
قال : ولو ذكر مع هذين اليومين سجدة من صلاة أخرى من غير اليومين ، لا يدري ما هي ، ولا يدري من سفر أو حَضَر ، ولا يدري أهذه الصلاة قبل اليومين أو بعدهما أو فيهما ، فعليه للسجدة ثمان صلوات ، ويصير جميع ما عليه أن يأتي به أربعًا وعشرين صلاة ، إذا أحكم كيف يأتي بها ، وذلك أن يأتي بصبح ينوي بها عن أَوَّل صبح وَجَبَتْ عليه من الثلاثة الأيام ، ثم بظهر سفر ، ثم حَضَر ، ثم بعصر كذلك ، ثم المغرب مَرَّةً عن أَوَّل مغرب لزمته ، ثم العشاء مَرَّتَيْنِ ، حَضَر وسفر ، ثم يأتي عن اليوم الثاني كذلك ، ثم عن اليوم الثالث كذلك ، ولا تُجْزِئُهُ ستَّ عشرة صلاة ، إذ قد يكون اليومان حضرًا جَمِيعًا ، وتكون السجدة من صلاة حَضَر ، وهو لَمْ يَأْتِ من الحضر إلاَّ بصلاتين ، وكذلك عن السفر .
وقال محمد بعد هذا : فإن كانت السجدة إِنَّمَا ذكرها مع ذكره لليومين اللذين أحدهما سفر والآخر خضر ، قال : هذا يأتي بخمس وعشرين صلاة ، صلاة خمسة أَيَّام على الولاء ، صلاة يوم سفر ثم يوم حَضَر ، ثم كذلك حَتَّى يختم بيوم السفر . قال : ثم رجع محمد ، فقال : بل أربع عشرة صلاة تُجْزِئُهُ ، على ما كنتُ وَصَفْتُ لك في اليومين إذا انفردَا . يعني محمد مسألته التي قال في مَنْ ذكر صلاة يَوْمَيْنِ ، سفر وحَضَر ، لا يدري أيتهما قبلُ .
وفي الجزء الثاني في أبواب صلاة السفر ، بابٌ في مَنْ خرج لمقدار من الوقت ناسيًا لسجدة من صلاة النهار ، وبابٌ في مَنْ قدم أو ظعن أو امرأة طَهُرَتْ أو حاضتْ ، وعليهم صلاة أو صلوات ، وكيف إن لم يَدْرِ المسافر أَمِنْ يوم دخل أو خرج ، ونحو هذا الباب في آخر الجزء الأول .
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 417
مساهمون: محمد حجي
ص٤١٧