ظهرًا . وهذا قول عبد الملك ، وابن عبد الحكم ، واختيار ابن الْمَوَّاز ، قال : لأنه إِنَّمَا يسجد سجدة في هذه يتعرَّضُ أن يُصادفها ، فتجزئه جمعة ، فإذا كانت من الأول لم تكن له جمعة ، فلا وجه للركعة . وقاله أشهب ، في المجموعة ، قال : ولا يقال له : ائت بركعة ؛ لأنه إذا بَطَلَتِ التي أدرك ، خرج مِنْ أَن تكون له جمعة ، وصار عليه ظهرٌ يبتدئها ، وليس الإتيان في هذه بركعته من صلاح فرضه ، فخالفت غيرها . والذي حكى ابن الْمَوَّاز عن أشهب ، أنه بركعة ، ولا يسجد السجدة ، ويُسَلِّم ويسجد لسهوه . كأنه في هذا القول يتعرَّض أن تتمَّ له ركعتان تَنَفُّلاً إن لم تصحَّ له جمعة .
ومن أحرم خلف الإمام في الثانية من الجمعة ، ثم استخلفه ، فصلاها بهم ، ثم قضى ما فاته ، وسَلَّمَ ، ثم ذكر سجدة مكانه من التي أحرم فيها مع الإمام ، فلا جمعة له أسقطها القوم معه أو سجدوها ، فإن أسقطوها فيسجدوا هم الآن سجدة ويتشهدوا ، ويأتي هو بركعة ، ولا يتَّبعوه فيها ، ويُسَلِّمُ بهم ثم يسجد بهم للسهو ويُعِيد هو ظهرًا ؛ لأنه صَلَّى الجمعة وحده لمَّا بطلت التي دخل فيها مع الإمام ، ألا تَرَى لو نفر الناس عنه فيها لم تُجْزِئُهُ جمعة ، إذ لم يعقدْ ركعة مع الناس ، ويَنْبَغِي له أن يُصَلِّي ثلاث ركعات أَخَّرَ ، وتُجْزِئُهُ ظهرًان ويُقَدِّم القوم من يسجد بهم السجدة ، ويَتَشَهَّد ويُسَلِّم ، وتجزئهم الجمعة . وهذا مثل الذي لم يُقَدِّمه الإمام سواء . وكذلك لو قال المستخلف : لا أدري السجدة من التي صَلَّيتُ بالقوم أو من التي قضيتُ لنفسي . فالجواب في ذلك سواء ، وهي كالمسألة المتقدِّمة في الذي ذكر سجدة
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 400
مساهمون: محمد حجي
ص٤٠٠