قضاء هذا ، فذكر سجدة من الأولى ، وذكرها القوم ، ولم يَبْقَ على هذا شيء فيما صَلَّى ، فليُسلِّمْ هذا ويسجدْ بعد السَّلام ، وتتمُّ له جمعة ، ويأتي القوم بعده بركعة أفذاذًا ، ويسجدون بعد السلام ، وتصحُّ لهم الجمعة . فأما لو ترك سجدة من التي صَلَّى بهم ، ثم قضى ركعة ، ثم ذكروا من الأولى سجدة ، لم يجزئهم أن يقدِّموا من يسجد بهم تمام ركعتهم التي صَلَّى هذا بهم ؛ لأنه كان عليهم اتِّباعه في ركعة القضاء ، ثم يقضون الأولى أفذاذًا . قلتُ : وكيف العمل إذا كان لا جمعة لهم ولا لهذا ، إذا سقط من ركعتيهم سجدة ؟ قال : يسجدون سجدة في ركعة المستخلف ، ويأتون بركعة أخرى ويسَلِّمون ، ويسجدون للسهو ، وكذلك المستخلف يُتِمُّ رَكْعَتَيْنِ ، ويسجد للسهو ، وتكون لهم أجمع نافلة ، ويعيدون الجمعة ، وتجزئهم الخطبة الأولى إلاَّ أن يبعدَ ، فيعيدها .
ومن أدرك ركعة من الجمعة ، ثم قضى الركعة التي فاتته ، ثم سجدة من التي أدرك ، فلْيَبْنِ عليها ثلاث ركعات ظهرًا ، وتُجْزِئُهُ ، وبخلاف سفريٍّ أدرك ركعة مع حَضَريٍّ ، ثم قضى ركعة ، ثم ذكر سجدة من التي أدرك ، فهذا يُتِمُّ رَكْعَتَيْنِ ، ويقطع بسلام ، ثم يبتدئ صلاة سفر ؛ لأنه سقطت عنه صَلاة الحَضَر ، فلا يبني على شيء أحرم على خلافه ، والجمعة والظهر صلاة حَضَرٍ ، تنوب هذه عن هذه ، كما قال مالك في الداخل يوم الخميس يظنُّه الجمعة ، إنه يُجْزِئه . ولو صَلَّى يوم الجمعة يظنُّه الخميس لم يُجْزِئه . ولا يبني ههنا على إحرامه .
وقال أَصْبَغُ في الذي ذكر سجدة من التي أدرك يوم الجمعة بعد أن قضى ركعة ، قال : فليأْتِ بركعة أخرى ، ثم يُعِيد ظهرًا . ولا يُعْجِبُنا قول أصبغ هذا .
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 402
مساهمون: محمد حجي
ص٤٠٢