يقرأ فيها بأم القرآن وسورة ، فإن كان موقنا بالسجدة ، فلا يسجد للسهو ، وإن كان على شك سجد بعد السَّلام ، خوف أن تكون الركعة زيادة . ولو كان في قيام الثالثة ، والمسألة بحالها ، فإن طمع أن لا تفوته الركعة ، خر فسجد ، ثم اتبع الإمام في قيامه ، فإذا سلم ، أتى هو بركعة بأم القرآن وسورة ؛ لأنه قاض ، ولعلها من الأولى ، ويسجد بعد السَّلام ، إذ لعله أصاب بالسجدة موضعها ، والركعة زيادة . وإن أيقن بسلامه للثانية ، فيختلف يقينه وشكه ، فإن أيقن بالسجدة ، قضى ركعة ، ولا يسجد للسهو ، وإن شك فيها ، سجد بعد السَّلام . وكذلك إن شك أن تكون من الأولى أو من الثانية ، ولم يدرك أن يخِرَّ بسجدة في الثانية ، وتَمَادَى ، فليقض بعد الإمام ركعة بأم القرآن وسورة ، ثم يسجد بعد السَّلام ؛ إذ لعله لم يَبْقَ عليه شيء ، فيصير سهوه بعد الإمام . وإن أيقن أنها باقية من إحداهما ، لم يسجدْ للسهو . وكل ما ذكر ابن عبدوس من تفريع هذه المسألة ، فقد ذكر نحوه ابن الْمَوَّاز .
قَالَ ابْنُ الْمَوَّاز : والمأموم فيما يفوته أو يسهو عنه قاض ، وأما الإمام ، والرجل وحده فبانٍ . هذا قول المدنيين ، وإليه رجع ابن عبد الحكم ، وقاله ابن المَاجِشُون .
ومن المجموعة قال عبد الملك : وإن شك ، وهو قائم مع الإمام في الرابعة ، في سجدة لا يدري من أي ركعة فليخرَّ بسجدة ، ثم يرجع مع الإمام ، ويأتي بركعة بعد سلامه بأم القرآن وسورة ؛ إذ قد تكون السجدة من إحدى الركعتين الأوليين ، ثم يسجد بعد السلام ؛ إذ لعله جعل السجدة بوضعها وتصير الركعة زائدة ، ولا سهو عليه فيما كان مع الإمام .
قال سَحْنُون : وكذلك لو ذكر في تَشَهُّد الرابعة مع الإمام سجدة ، لا يدري من أي ركعة ، فإنه يسجدها ، ويأتي بركعة قضاءً ، ثم يسجد بعد السَّلام . ولو ذكرها
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 378
مساهمون: محمد حجي
ص٣٧٨