ذلك مكروهًا له . قال محمد : ولو اتَّبعه مَنْ سَلَّمَ ومَنْ لم يسلم في ركعتين وتركوا اتِّباعه في الخامسة حين ركعها ، وقدَّموا من سَلَّم بهم ، وسجدوا للسهو ، كان صوابًا فمن كان منهم سلم أولاً عامدًا للقطع ، فليُتِمَّ ركعتين بعد سلام الذي استخلفوه ، وكذلك لو لم يُقدِّموا من يسلم بهم ، ولكن سلموا أنفسهم ، وأَتَمَّ الصَّلاَة المتعمِّدون أربعة أجزأهم ، ولا يفعلوا هذا حتى يرفع رأسه من الخامسة ، لا حين يركع ؛ لأنها لا تبطل عليه إلاَّ بعد رفع رأسه منها ، ثم لو استفاق بعد ذلك لم ينفعه ، ولا تبطل عليهم ، وكأنهم خرجوا من إمامته .
قال أبو محمد : أُراهُ جعله كمن خرج من صلاة إلى صلاة غيرها ، ولو كان كمن زاد سهوًا لم يُبطلها إلاَّ بعقده السادسة ، على قول ابن القاسم . ويعني أيضًا أن الإمام لم يسلم على القطع ، ولو سلم على القطع وجب على من سلم على القطع ودخل معه أَنْ يتَّبِعه .
قال سحنون في المَجْمُوعَة فِي مَنْ صَلَّى بقوم ، ثم أحدث ، فقدَّم أحدهم ، فابتدأ بهم الصَّلاَة بإحرام قطع به ما قبله ، فإن تعمَّد ذلك واتَّبعوه ، بطلت صلاتهم أجمعين ، وإن كان سهوًا ، وكثرت الزيادة فكذلك ، وإن قَلَّتِ الزيادة ، سجد لها ، ويجدوا إن سَهَوْا بسهوه ، وأجزاتهم .
قال ابن حبيب : ولو سها المستخلف ، فأحرم بهم وبنى ، فصلاتهم مجزئة ، ويسجد بعد السلام . وأما إن ابتدأ الصَّلاَة بهم جاهلاً ، فقد فسدت عليه وعليهم .
قال غير ابن حبيب : ولو قطع بسلام أو كلام ، ثم ابتدأ أجزأته ، وبطلت عليهم .
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 314
مساهمون: محمد حجي
ص٣١٤