أذهب عقله ، فليُيتمَّ من خلفه صلاتهم ، ويتوضَّأ هو ويبتدئ . وإن نام قائمًا تمادى ؛ لأنه لو غُلِبَ سقط .
ومن كتاب ابن سحنون : وإذا أحرم قوم قبل إمامهم ، ثم أحدث هو قبل أَنْ يحرم ، فقدَّم أحدهم فصلى بهم ، أو صلَّوا فرادى فصلاتهم فاسدة ، حتى يُجَدِّدوا إحرامًا . وقد تقدَّم هذا في باب آخر .
في الإمام يُسَلِّم من ركعتين ، فيُسَبَّحُ به ، فيبتدئ
الصَّلاَة فيُتَّبَعُ ، وفي المُسْتَخْلَفِ يبتدئ الصَّلاَة
من الْعُتْبِيَّة قال ابن القاسم : إذا سَلَّمَ إمام من ركعتين من المغرب ، فسبَّحوا به ، فابتدأ الصَّلاَة واتَّبَعوه ، فصلاته تُجْزِئه ، ويُعِيد من خلفه أبدًا ، إن لم يكونوا سَلَّموا . قال أبو محمد : إنما يصِحُّ هذا إن سَلَّم عامدًا أو تعمَّد القطع بعد سلامه ساهيًا .
ومن المَجْمُوعَة ، قال أشهب في إمام سلَّم من اثنتين ، فظنَّ أنها فسدت ، فابتدأها ، وصَلَّوا معه ، فليُعِيدوا كلُّهم ؛ لأنه زاد في صلاته جهلاً .
قال ابن الْمَوَّاز : إذا سَلَّمَ هو وبعض من خلفه ، فظنُّوا أنها تمَّتْ ، وسَلَّمَ بعضهم عالِمون ، ولم يُسَلِّم بعضهم ، ثم علم الإمام مكانه ، فابتدأ بهم الصَّلاَة ، فصلى أربعة مؤتنَفَة ، واتَّبَعُوه ، فقال ابن القاسم : فصلاته وصلاة من سَلَّمَ معه سهوًا أو عامِدًا تُجْزِئه ، ولا تجزئ مَنْ لم يُسَلِّمْ . ولم يعجبنا هذا ، ولا رأيتُ مَنْ أخذ به ، وأرى صلاته وصلاة من اتَّبعه حتى أتمّ أربعًا باطلاً ؛ لأن سلامه سهوٌ ، لا على القطع ، وإنما كان عليه أَنْ يبني ، إلاَّ أَنْ يُحدث سلامًا يقطع به وإن كان
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 313
مساهمون: محمد حجي
ص٣١٣