وإن ضغط عن السجود في الأولى ، فإن لحقَ أَنْ يسجدهما قبل رفع الإمام رأسه من ركوع الثانية فهو مدرك للثانية , وإن لم يسجدهما حتى رفع الإمام من الركوع فلا يعتدُّ بها .
ومن كتاب ابن حبيب ك ومن ضغط في الجمعة ، أو نعس ، أو غفل ، أو حلَّ إزاره ، أو زَرَّها ، حتى رفع الإمام رأسه من الأولى فلا يركعها ، وليتبعه في باقيها ويقضي ركعة . وكذلك لو جَهِل ، فاتَّبَعه في ركوعها . ولو عقد الأولى ونابه هذا في الثانية فليتَّبِعْه بالركوع والسجود ، أدركه قبل أَنْ يُسلِّمَ ، أو بعد أن سَلَّمَ . ولو زُوحِمَ عن سجود الأولى وقد ركعها فليتَّبعه ، ما لم يرفع من ركوع الثانية . ولو زوحم عن سجود الثانية حتى سجد الإمام فليسجدهما بعده ، ويُجْزِئُهُ . هذا قول مطرف وابن الماجشون . وقاله ابن القاسم وأصبغ ، إلاَّ في الرحام ، فلم يَرَيَا أَنْ يتَّبعه فيه ، لا في الأولى ولا في الثانية ، كذلك عبد الملك ، إلاَّ في سجود بعد سلام الإمام فليس يقوله .
ومن كتاب ابن الْمَوَّاز : ومن ضغظ عن سجود الأولى من الجمعة فلم يسجد السدجدة الثانية حتى رفع الإمام من ركوع الثانية قال مالك : فهذا لم يُدرك شيئًا . وإن ضغط عن الأولى ، فلحقه في سجودها فركع معه في الثانية ، وضغط عن سجودها ، ثم سجد قبل أَنْ يُسَلِّم ، فقد أدرك ركعة . وإن لم يسجد حتى سلَّم ، فأحبُّ إلي أَنْ يسجدهما ، ويأتي بركعة ، ويسجد للسهو ، ويُعيد ظُهْرًا .
وقال ابن القاسم : يُتِمُّهما أربعًا على ركعته هذه . وقاله سحنون . وقال ابن الْمَوَّاز : وقال أشهب : يُضيف إليها ركعة تكون له جمعة . وقال أصبغ : يريد : وكذلك لو لم يُدْرِكْ غير الثانية لأتمَّها بعد سلام إمامه وقضى الأولى . وابن القاسم
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 303
مساهمون: محمد حجي
ص٣٠٣