مسعود ، كانوا لا يقرءون مع الإمام فيما أسَرَّ فيه ، ولا فيما جَهَرَ . وذَكَرَ عن ستة من التابعين أنهم كانوا يقرءون معه فيما أسرَّ فيه . وقال مالك وأصحابه بالقراءة خلْفَه فيما أسَرَّ ، إلاَّ ابن وهب ، فقال : لا يقرأ . وقال الليث وعبد العزيز كقول مالك . وإِنَّمَا النهي عن القراءة معه فيما جَهَرَ للاستماع ، فإما فيما أسَرَّ فلا وجه له .
وذكر ابن الْمَوَّاز ، أن أشهبَ كان لا يقرأ خلفه فيما يُسرُّ ، قيل له : أفَيَقْرَأ خلفه في صلاة الخسوف ؟ قال : لا . قال أَصْبَغُ : بل يقرأ .
ومن المجموعة ، ابن نافع ، عن مالك في الإمام في صلاة الجهر : فإذا كَبَّر أمسك عن القراءة ، فلا أرى أن يقرأ مَنْ خلفه في سكتة أم القرآن ، وإن كان قبل قراءته .
ومن الْعُتْبِيَّة ، ابن القاسم ، عن مالك : ومن فرغ من السورة قبل الإمام ، فليقرأ غيرها .
وقال في المختصر : إن شاء قرأ وإن شاء دعا ، وإن شاء ترك ، وإن لم يفرغ منها فليبتدئ في الثانية سورةً أخرى أَحَبُّ إِلَيْنَا ، وإن لم يفرغ من الآية حَتَّى ركع الإمام ، فليركع معه ولا يُتِمُّها .
ومن الْعُتْبِيَّة ، أشهب ، عن مالك : وإذا تعايى فله أن يتفكَّرَ تفَكُّرًا خفيفًا ، فإن ذَكَرَ وإلاَّ خَطْرَف ذلك ، وأو ابتدأ سورة أخرى .
قال عنه ابن القاسم : إذا أخطأ ، ولُقِّنَ ، فلم يَلْقَنْ ، فلا بأس أن يتعوَّذَ ، فإن لم يتعدَّها فواسع أن يركعَ ، أو يقرأ عليها . قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : وأَحَبُّ إِلَيَّ أن يقرأ غيرها .
ومن المختصر : ولا بأس أن يفتح على الإمام في المكتوبة والنافلة ، وأن يفتح
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 179
مساهمون: محمد حجي
ص١٧٩