في الحامل تَرَى الدم على حملها
من المجموعة ، رَوَى عليُّ بن زياد ، عن مالك ، في الحامل تَرَى الدم ، قال : تَكُفُّ عَنِ الصَّلاَةِ أَقْصَى ما تُمْسِكُ جُلُّ الحوامل ، حَتَّى تَرَى أن ذلك منها لسُقْمٍ ، ليس مما يَعْرِضُ لِلْحَوَامِلِ . قال عنه ابن نافع : إذا رَأَتْهُ أيامًا ، ثم انْقَطَعَ ، فتغتسل ، وتُصَلِّي ، ولا تُصَلِّي في الدم .
قال عنه ابن وهب : وكذلك في الصُّفْرَةِ والْحُمْرَة . قال في المختصر : والْكُدْرَة .
قال أشهب : وإذا كانت من أَوَّلِ الْحَمْلِ تَحِيضُ ثم تَسْتَرِيبُ ، فَلْتَسْتَظْهِرْ ، وإلاَّ فلا .
قال سَحْنُون : لم تُؤْمَرْ بِالاسْتِظْهَارِ ؛ إذ لا تُرَدُّ إلى أَيَّامهَا ، لكن إلى أكثر ما تَجْلِسُ الْحَوَامِل مِنَ الدَّمِ .
قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : مذهب ابن القاسم : إن رَأَتْهُ في أَوَّل الْحَمْلِ جَلَسَتْ خَمْسَةَ عَشَرَ يومًا ، وفي آخره ثلاثين يومًا . وقوله في المدونة : إن رَأَتْهُ بعد ستة أشهر ونحوها جَلَسَتْ ما بينها وبين العشرين ؛ لأن مالكًا فرَّقَ بين أَوَّله وآخِرِه ، ولم يُحَدِّدْ معنى أَوَّلِ الحمل في ثلاث شهور ونحوها .
قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ ، وقَالَ ابْنُ المَاجِشُون : تَجْلِسُ خَمْسَةَ عَشَرَ ، كان في أَوَّل الحمل أو آخره ؛ لِلاخْتِلافِ فيه ، وأن بعض السلف لا يراهُ حَيْضًا .
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 136
مساهمون: محمد حجي
ص١٣٦