أكثرها . وأنا أقول : على أقلِّها . وقول ابن حبيب على أقلِّها لا يَصِحُّ ؛ لأن إحدى عاداتها في الْحَيْضِ قد تُجَاوِزُ أقلَّها مع الاسْتِظْهَار .
قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : وإذا رَأَتْ يومًا دَمًا ويومًا طُهْرًا ، فَلْتُلَفِّقْ أَيَّام الدم حَتَّى تُجَاوِزَ أيامها والاسْتِظْهَارَ . ولو رَأَتْ في اليوم قطرةً كان يومَ دمٍ ، وإن اغْتَسَلَتْ منه ساعة انْقَطَعَ ، ما لم يَكُنْ من الدَّمَيْنِ عشرة أَيَّام . فيكون حَيْضًا مُؤْتَنَفًا . ولو جَهِلَتِ المأمُورةُ بِالاسْتِظْهَارِ ، وتَرَكَتِ الصلاة حَتَّى انْقَطَعَ ، فلا تَقْضِي إلاَّ ما زاد على خَمْسَةَ عَشَرَ .
ومن الْعُتْبِيَّة ، رَوَى أبو زيد عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ ، قال : إذا تركتِ الصلاة بعد أَيَّام الاسْتِظْهَارِ جَهْلاً ، فر تقضيها ، وإن قَضَتْهَا فهو أَحَبُّ إِلَيَّ . قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : إلاَّ ما زادتْ على خَمْسَةَ عَشَرَ يومًا .
قَالَ ابْنُ عبدوس : وأنكر سَحْنُون ما ذكر في الْمُسْتَحَاضَة تقيم شهرًا لا تُصَلِّي جاهلة لا قضاء عليها . وأنْكَرَ أنْ يُرْوَى ، وقال : لا تُعْذَرُ في الصلاة بِالْجَهْلِ .
قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : وإن انْقَطَعَ عن الْمُسْتَحَاضَةِ الدمُ ، اسْتُحِبَّ لها الْغُسْلُ ، فإن صَلَّتْ بغير غُسْلٍ لم تُعِدْ .
ورَوَى أشهب ، عن مالك ، في الْعُتْبِيَّة ، قال : إذا انْقَطَعَ عَنِ الْمُسْتَحَاضَةِ الدمُ في غير أَيَّام حيضتها ، فَلْتَغْتَسِلْ ، وتُصَلِّي . قال عنه ابن القاسم ، في المجموعة : أحْبَبْتُ لها أن تَغْتَسِلَ . وقال عنه عليٌّ : الأمرُ فيها على حديثِ هشام بن عروة ، فليس عليها إلاَّ غُسْلٌ واحدٌ ، وأَحْسَبُ حديثَ ابن
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 133
مساهمون: محمد حجي
ص١٣٣