كان الْحَيْض تَجَاوَزَ خَمْسَةَ عَشَرَ لكانت تجلس أكثر من عدد الليالي والأيام التي كانت تحيضهن من الشهر قبل أن تُسْتَحَاضَ ، وهذا خلاف الخبر .
ولابن وهب رواية عن مالك أيضًا : إذا تَمَادَى بها الدَّمُ ، فَلْتَسْتَظْهِرْ بيوم أو يَوْمَيْنِ .
ولابن نافع عن مالك ، في كتاب ابن سَحْنُون رواية مُنْكَرَة ، أنها تَسْتَظْهِرُ على خَمْسَةَ عَشَرَ . فأَنْكَرَ سَحْنُون أن يكون هذا من قول مالك .
وقال أبو بكر بن الجهم - في قول مالك : تَسْتَظْهِرُ على أَيَّامهَا بثلاث ، ثم تَغْتَسِلُ وتُصَلِّي وتصوم - : فذلك عندي على أن تَقْضِيَ الصوم فيما بعد الثلاث إلى خَمْسَةَ عَشَرَ ، وتَغْتَسِلُ بعد الخمسة عشر غُسْلاً ثانيًا ، وهو الواجب ، والأول احْتِيَاط ، وأُحِبُّ لِزَوْجِهَا أن لا يصيبها بعد الثلاث إلى خَمْسَةَ عَشَرَ .
قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : لا تزالُ الْمَرْأَةُ بعد استظهارها ، وبعد بُلُوغ الخمسة عشر تَوَضَّأَ وتُصَلِّي وتصوم .
ومن كتاب ابن الْمَوَّاز : ورَوَى ابن وهب ، عن مالك ، قال : إنَّا لنقول : تَسْتَظْهِرُ الْحَائِضُ . وما نَدْرِي أحقٌّ هو أم لا . وقال في موضع آخر : فَلأنْ تُصَلِّيَ وليس عليها أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ تَتْرُكَها وهي عليها .
قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : والمختلفة أَيَّامهَا ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : تَسْتَظْهِرُ على
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 132
مساهمون: محمد حجي
ص١٣٢