فات الوقت ، إلاَّ أن يكون له عذرٌ ، فلو تَيَمَّمَ وصَلَّى ثم أعاد إذا وجد الماء . ثم قال : إن كان الماء بعيدًا تَيَمَّمَ وصَلَّى ، وإن كان قريبًا فلا يُصَلِّي حتى يأتي الماء فيَتَوَضَّأ .
وفي المختصر : ولا يُصَلِّي في الحضر على الجِنَازَةِ بِالتَّيَمُّمِ ، وهو يَقْدِرُ على الماء .
ومن الْعُتْبِيَّة ، من سماع ابن القاسم ، في مَنْ خرج من مَنْزِلِهِ إلى مَنْزِلٍ آخر ، فغَرَبت الشمسُ ، وقد بَقِيَ له مثل ميلٍ أو مِيلَيْنِ ، فلا يتَيَمَّمُ حتى يأْتِيَ المنزلَ فيَتَوَضَّأ .
قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : قال مُطَرِّف ، وابن المَاجِشُون ، وابن عبد الحكم ، وأصبغ ، في المرأة لا تخرجُ وليس في دارها ماءٌ ، ولا تجدُ من يأتيها به فلْتُؤَخِّرْ إلى آخر الوقت ، ثم تخرجُ فتطلب الماءَ إنْ خافتْ فوات الوقت .
ومن الْعُتْبِيَّة ، من سماع ابن القاسم : وعن المسافر يكون الماء متنحِّيًا عن طريقه ، فإن كان ممَّن يشُقُّ عليه المُضِيُّ إليه فليتيمَّمْ . قال سَحْنُون : لا يَعْدِلُ إليه في الميلين وإن أَمِنَ . وكذلك مَنْ خرَجَ من قريةٍ إلى قرية لا يُقْصَرُ في مثلها .
قال مالك : وإن خافوا السَّرِقَ في نُزولِهِم في المناهل بليلٍ ، فنزلوا دُونَه بثلاثة أميالٍ ، وتيمَّمُوا للصبح ، فلا يُعجبني ، ولْيَبْعَثُوا مَنْ يأتيهم بِالْمَاءِ . وعن مسافر ، الماء منه على نصف ميل أو ميل ، ويخافُ سباعًا ، أو سِلابَةً ، أو عليه فيه مشقة ، فليتَيَمَّم .
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 111
مساهمون: محمد حجي
ص١١١