وقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : قال أَصْبَغُ : لا يُصَلِّي إلاَّ بوضوء أو تَيَمُّمٍ .
قال ابْنُ الْمَوَّاز ، عَنْ أَصْبَغَ ، عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ ، في الهارب من العَدُوِّ ، أو مَنْ ربطه اللصوص : إنْ صَلَّى بغير وضوء أعاد أبدًا . قال أَصْبَغُ : إلاَّ أَنْ يتَيَمَّمَ . وكذلك مريض لم يجدْ مَنْ يُناوِله ماءً ولا تُرَابًا ، ولا عنده جِدارٌ ، فإن صَلَّى كذلك أعاد أبدًا ، ولا يتَيَمَّم على الفراش .
قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ ، في الخائف لا يجدُ أنْ يَنْزِلَ عن دَابَّتِهِ لوضوءٍ أو تَيَمُّمٍ . قال مُطَرِّف ، وابن المَاجِشُون ، وابن عبد الحكم : يُصَلِّي كذلك ، ويُعِيد أبدًا ، وكذلك الأسير والمريض لا يجدُ ماءً .
في مَنْ له التَّيَمُّم لعدم الماء أو
المريض أو غيره ، ومتى يتَيَمَّم
قال مالك في الموطأ : ومَنْ تَيَمَّمَ لعدم الماء مِنْ مُسَافِرٍ ، وصَلَّى فليس مَنْ صَلَّى بالوضوء أتمَّ منه صلاة ؛ لأن كليْهما قد فعل ما أُمِرَ به .
قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ ، وغيره : وإنما ذَكَرَ الله عَزَّ وَجَلَّ التَّيَمُّم لصحيح مسافر أو مريض حاضر .
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ ، عن مالك : إن المريض الحاضر والمسافر دخلا في آية التَّيَمُّم .
قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ ، عَنِ ابْنِ عبد الحكم ، في حَاضِرٍ لم يجدِ الماءَ ، فتَيَمَّمَ وصَلَّى ، ثم وَجَدَ الماء بعد الوقت ، فعليه أَنْ يُعِيدَ ؛ لأن الله تبارك وتعالى إنما
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 109
مساهمون: محمد حجي
ص١٠٩