أسماء بنت يزيد
ابن السكن الأنصارية ، بايعت النبي صلى الله عليه وسلم وقتلت بعمود خيمتها يوم اليرموك تسعة من الروم
ليلة عرسها ، وسكنت دمشق ودفنت بباب الصغير .
حسان بن مالك
أبو سليمان البحدلي قام ببيعة مروان لما تولى الخلافة ، مات في هذه السنة والله سبحانه
أعلم .
ثم دخلت سنة سبعين من الهجرة
فيها ثارت الروم واستجاشوا على من بالشام ، واستضعفوهم لما يرون من الاختلاف الواقع
بين بني مروان وابن الزبير ، فصالح عبد الملك ملك الروم وهادنه على أن يدفع إليه عبد الملك في كل
جمعة ألف دينار خوفا منه على الشام . وفيها وقع الوباء بمصر فهرب منه عبد العزيز بن مروان إلى
الشرقية ، فنزل حلوان وهي على مرحلة من القاهرة ، واتخذها منزلا واشتراها من القبط بعشرة
آلاف دينار ، وبنى بها دارا للامارة وجامعا ، وأنزلها الجند . وفيها ركب مصعب بن الزبير من
البصرة إلى مكة ومعه أموال جزيلة . فأعطى وفرق وأطلق لجماعة من رؤوس الناس بالحجاز أموالا
كثيرة .
وممن توفي فيها من الأعيان
عاصم بن عمر بن الخطاب
القرشي العدوي ، وأمه جميلة بنت ثابت بن أبي الأقلح ، ولد في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولم
يرو إلا عن أبيه حديثا واحدا " إذا أقبل الليل من ههنا " الحديث ، وعنه ابناه حفص وعبد الله ،
وعروة بن الزبير ، وقد طلق أبوه أمه فأخذته جدته الشموس بنت أبي عامر ، أتى به الصديق وقال
شمها ولطفها أحب إليه منك ، ثم لما زوجه أبوه في أيام إمارته أنفق عليه من بيت المال شهرا ، ثم
كف عن الانفاق عليه وأعطاه ثمن ماله وأمره أن يتجر وينفق على عياله . وذكر غير واحد أنه كان
بين عاصم وبين الحسن والحسين منازعة في أرض ، فلما تبين عاصم من الحسن الغضب قال : هي
لك ، فقال له : بل هي لك ، فتركاها ولم يتعرضا لها ، ولا أحد من ذريتهما حتى أخذها الناس من
كل جانب ، وكان عاصم رئيسا وقورا كريما فاضلا . قال الواقدي : مات سنة سبعين بالمدينة .