تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية والنهاية — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
وأدنيته مني ليسكن روعه ( 1 ) * فأصول صولة حازم مستمكن غضبا ومحمية لديني إنه * ليس المسئ سبيله كالمحسن قال خليفة بن خياط : وهذا الشعر للضبي بن أبي رافع تمثل به عبد الملك . وروى ابن دريد عن أبي حاتم عن الشعبي أن عبد الملك قال : لقد كان عمرو بن سعيد أحب إلي من دم النواظر ، ولكن والله لا يجتمع فحلان في الإبل إلا أخرج أحدهما الآخر ، وإنا لكما قال أخو بني يربوع : أجازي من جزاني الخير خيرا * وجازى الخير يجزى بالنوال وأجزي من جزاني الشر شرا * كما تحذا النعال على النعال قال خليفة بن خياط : وأنشد أبو اليقظان لعبد الملك في قتله عمرو بن سعيد : صحت ولا تشلل وضرت عدوها * يمين أراقت مهجة ابن سعيد وجدت ابن مروان ولا نبل عنده * شديد ضرير الناس غر بليد هو ابن أبي العاص لمروان ينتهي * إلى أسرة طابت له وجدود وكان الواقدي يقول : أما حصار عبد الملك لعمرو بن سعيد الأشدق فكان في سنة تسع وستين ، رجع إليه من بطنان ( 2 ) فحاصره بدمشق ثم كان قتله في سنة سبعين والله أعلم .

وهذه ترجمة الأشدق

هو عمرو بن سعيد بن العاص ( 3 ) بن أمية بن عبد شمس ، أبو أمية القرشي الأموي ، المعروف بالأشدق ، يقال ( 4 ) إنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم وروى عنه أنه قال : " ما نحل والد ولدا أحسن من أدب حسن " وحديثا آخر في العتق ، وروى عن عمر وعثمان وعلي وعائشة ، وحدث عنه بنوه أمية وسعيد وموسى وغيرهم ، واستنابه معاوية على المدينة ، وكذلك يزيد بن معاوية بعد أبيه كما تقدم ، وكان من سادات المسلمين ، ومن الكرماء المشهورين ، يعطي الكثير ، ويتحمل العظائم ، وكان وصي أبيه من بين بنيه ( 5 ) ، وكان أبوه كما قدمنا من المشاهير الكرماء ، والسادة النجباء ، قال عمرو : ما شتمت رجلا منذ كنت رجلا ، ولا كلفت من قصدني أن يسألني ، لهو أمن علي مني
هامش
( 1 ) في مروج الذهب 3 / 123 : لتسكن نفرة . ( 2 ) في ابن الأثير 4 / 297 والطبري 7 / 175 : بطنان حبيب ، وانظر حاشية رقم 1 ص 338 . ( 3 ) في الإصابة 2 / 47 : عمرو بن سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أمية . . . ( 4 ) هذا بعيد ، لان أباه سعيد ولد - في قول - عام الهجرة ، وفي قول آخر كان عمره تسع سنين عندما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم . ( 5 ) وقد أحصي دينه لما مات وكان ثمانون ألف دينار وفاها عنه .